ما أنا إلا رجل من المسلمين)، فخشية محمد بن الحنفية عن قول علي ثم عثمان، دليل على أنه عرف من رأي أبيه أنه كان يفضل عثمان على نفسه، وفضائله من بين الصحابة كتجهيز جيش العسرة، وإقامة النبي صلى الله عليه وسلم يده مقام يده في بيعة الرضوان، وتزويج النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه رقية وأم كلثوم منه، وجمعه القرآن مشهور، وانحيازه في حرب أحد لا يدل على جبنه، إذ قد تتفق أحيانا للبطل الكمي لعارض أمر خفي.
ثم بعده علي رضي الله عنه لقوله صلى الله عليه وسلم: (يا علي لا يحبك إلا مؤمن تقي، ولا يبغضك إلا منافق شقي) . وقال صلى الله عليه وسلم: (إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن) .