فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13830 من 346740

وأجيب عنه: بما ثبت من كتابه - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل، وقد ضمنه آيات من القرآن، ومعلوم جمعهم بين نجاسة الشرك والجنابة، ووقوع اللمس منهم معلوم.

وردت الإجابة من وجهين:

الوجه الأول: أنَّ هذا خاص بمثل الآية والآيتين، فإنه يجوز تمكين المشرك منها لمصلحة كتبليغ الدعوة.

الوجه الثاني: أنه قد صار باختلاطه بغيره لا يحرم لمسه ككتُب التفسير، فلا تُخصَّص به الآية والحديث [1] .

3 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدوِّ.

وفي رواية: «مخافة أن يناله العدوُّ» [2] .

وتوجيه الاستدلال:

أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدوِّ مخافةً أن تناله الإهانة منهم، ومنها أن يمسُّوه، وهذا يدلُّ على منع المحدِث من مسِّه؛ لأنَّ كلَّ كافِرٍ جُنب.

وأجيب عنه: بأنَّ الحديث حقٌّ يجب اتباعه، ولكن ليس فيه ألاَّ يُمِسَّ المصحف جُنب ولا كافر، وإنما فيه أن ينال أهل أرض الحرب القرآن فقط [3] .

ثم لو سُلِّم بمنع الكافر فلا دلالة فيه على منع الحائض من مسِّه.

4 -ما أخرجه الدارقطني عن أنس بن مالك؛ قال: خرج عمر متقلِّدًا السيف، فقيل له: إنَّ خِتنك [4] وأختك قد صبئوا، فأتاهما عمر

(1) نيل الأوطار (1/ 244) .

(2) سبق تخريجه.

(3) المحلى (1/ 109) .

(4) الختن: هو زوج الأخت. انظر: النهاية (2/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت