ونوقش: بأن الحديث ضعيف فلا يصحُّ للاحتجاج.
قال ابن المنذر: وهو غير ثابت؛ لأن أفلت لا يجوز الاحتجاج بحديثه [1] .
وقال ابن حزم: أما أفلت فغير مشهور، ولا معروف بالثقة [2] .
وأُجيب عنه بأنَّ هذا غير مسلم، بل هو حديث صحيح [3] .
5 -حديث أم عطية: أَمَرَنا - تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نُخرِج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين [4] .
ووجه الاستدلال: ظاهر.
ونُوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أنَّ المراد بالمُصلَّى هنا الصلاة لا مكانها، بدليل الرواية الثانية عند مسلم: «فأمَّا الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين» [5] .
الوجه الثاني: أنَّ مُصلَّى العيد ليس له حُكم المسجد، إذا لم يكن مُصلاَّه مسجدًا.
الوجه الثالث: أنه لو صحَّ أنه نهي وأنه للتحريم، فعِلَّته كراهة جلوس من لا يصلِّي مع المصلِّين [6] .
(1) الأوسط (2/ 110) .
(2) المحلى (2/ 252) .
(3) السيل الجرار (1/ 109) المجموع (2/ 160) فتح القدير (1/ 165) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب العيدين، باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد. وباب اعتزال الحيض المصلى (1/ 9، 10) ومسلم في كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى، وشهود الخطبة (2/ 605) .
(5) صحيح مسلم كتاب صلاة العيدين باب إباحة خروج النساء في العيدين (2/ 606) .
(6) انظر: إحكام الأحكام، لابن دقيق العيد (349) .