الماء إلى البشرة بيقين، بخلاف المسح، فلا يسقط ذلك إلاَّ حيث أسقطه النص، وليس ذلك إلاَّ في الجنابة فقط [1] .
ويمكن أن يناقش بالأوجه التالية:
1 -أن ما فيه من ذِكر الغسل مخالف لرواية الصحيحين، والأخذ بما فيهما أولى.
2 -أنَّ القائلين بعدم وجوب النقض لا يقولون بالاكتفاء بالمسح، بل يشترطون وصول الماء إلى البشرة، وإلا وجب النقض [2] .
3 -أنَّ الحديث في الغسل للإحرام بالحج، وليس للغسل من المحيض، بدليل تصريح عائشة بذلك وأنها كانت حائضًا ولَمَّا تطهر.
4 -ولأنَّ الأصل وجوب نقض الشعر ليتحقَّق وصول الماء إلى ما يجب غسله فعُفِيَ عنه في غُسل الجنابة؛ لأنه يكثر فيشق ذلك فيه، والحيض بخلافه، فبَقِيَ على مقتضى الأصل في الوجوب [3] .
القول الثاني: أنَّ ذلك مستحبٌّ وليس بواجب:
ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ ومنهم الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة في قول. وهو قول عطاء، والحكم، والزهري [7] .
واستدلُّوا بما يلي:
1 -ما روته أسماء أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل المحيض،
(1) المحلى (2/ 53) .
(2) انظر: المجموع (2/ 187) حلية العلماء (1/ 225) .
(3) المغني (1/ 300) .
(4) الهداية (1/ 16) فتح القدير (1/ 59) البحر الرائق (1/ 196) المبسوط (1/ 45) .
(5) الكافي (1/ 144) القوانين الفقهية (23) المنتقى (1/ 96) المعونة (1/ 132) .
(6) الحاديث (1/ 225، 226) المجموع (2/ 187) حلية العلماء (1/ 225) .
(7) المغني (1/ 300) المبدع (1/ 197) .