فدلَّ على أن بدلها في حقِّها ثلاثة [1] .
وأجيب: بأنَّ القائلين بهذا هم بأنفسهم القائلون: إنَّ عدَّتها حيضتان، وقد أفتوا بهذا وهذا، ولهم في الاعتداد بالأشهر ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها شهران.
ذهب إليه الشافعي في قول [2] ، وأحمد في رواية عنه [3] ، وروي عن عمر، وهو قول عطاء، والزهري، وإسحاق [4] .
وحجَّة هذا القول: أنَّ عدتها بالأقراء حيضتان، فجعل كلّ شهر مكان حيضة [5] .
والقول الثاني: أنَّ عدّتها شهر ونصف:
ذهب إليه أبو حنيفة [6] ، والشافعي في قول [7] ، وأحمد في رواية عنه، وسعيد بن المسيب [8] ، وهو قول علي وابن عمر [9] .
وحجة هذا القول:
1 -أنَّ التصنيف في الأشهر ممكن، فتنصفت بخلاف القروء.
ونظير هذا: أنَّ المحرم إذا وجب عليه في جزاء الصيد نصف مُدٍّ
(1) زاد المعاد (5/ 655) .
(2) روضة الطالبين (8/ 371) مغني المحتاج (3/ 386) حلية العلماء (7/ 326) .
(3) زاد المعاد (5/ 655) ، المغني (11/ 209) .
(4) المغني (11/ 209) ، زاد المعاد (5/ 655) .
والأثر عن عمر أخرجه البيهقي في باب عدَّة الأمَة (7/ 425) .
(5) زاد المعاد (5/ 655) المغني (11/ 209) .
(6) البناية (4/ 775) .
(7) روضة الطالبين (8/ 371) مغني المحتاج (3/ 386) حلية العلماء (7/ 326) .
(8) المغني (11/ 209) زاد المعاد (5/ 655) .
(9) أخرجهما ابن أبي شيبة في كتاب الطلاق، باب كم عدة الأمة إذا طلقت (5/ 166، 167) .