هذه المسألة -وكذا سائر الحقوق الزوجيّة غير المالية, كالمبيت والقَسْم وهما حقٌّ للزوجة هل يصحّ المعاوضة عليها- فيها رأيان لأهل العلم [1] :
القول الأول: أن هذا الحقّ لا يصحّ المعاوضة عليه. وهو قول الحنفيّة [2] , وأحد القولين عند المالكية [3] , ومشهور مذهب الحنابلةِ [4] . ويعللون ذلك: بأن هذا الحقوق لا تقبل المعاوضةِ; لأنها ليس بمالٍ فلا يجوز مقابلتها بمال.
القول الثاني: أنه يصحّ المعاوضة على الإذن وسائر الحقوق الزوجيّة. وهو قول عند المالكية [5] .
وعلى القول بجوازه فلا بُدّ مِن تقييده بعدم المُضارّة, بل بطيب النفس من الزوجَة; لكي لا يكون ذريعة للتعسف في استعمال الزوج لحقّه بالإذن مِن أجل مساومة المرأة على بذل المال.
(1) تقرير القواعد لابن رجب 2/ 290. وذكر الخلاف في المسألة.
(2) بدائع الصنائع 2/ 333 , العناية للبابرتي 5/ 126.
(3) شرح خليل للخرشي 5/ 205.
(4) الشرح الكبير لابن أبي عُمر 21/ 458.
(5) شرح خليل للخرشي 5/ 205.