فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76730 من 346740

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبعد فالجواب وبالله التوفيق:

أما المسألة الأولى: فإن كانت الثمرة قد ظهرت، فإنه لا يجوز بيعها لنهي النبي صلى الله عليه وسلم- عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها إلا إن باعها لمالك الأصل، فيصح على الصحيح من المذهب، وإن كانت الثمرة لم تظهر فباعه عمله وتعبه.

فقد نص الإمام أحمد على أنه: لا يجوز للمزارع بيع عمله قبل ظهور الزرع، قال: لأنه لم يجب له شيء.

وسئل الشيخ عبد الله بن محمد بن زهلان عن بيع العامل تعبته إذا أراد الظهور، فأجاب بأن ذلك لا يصح، لكن إذا كانت المساقاة صحيحة، فعليه تمام العمل، قال: فلو دفع إليه شيئا، وقال: أنا أقوم مقامك، ثم يتحاسبان، صح ذلك. انتهى.

فَلْيُتَأمَّل قوله:".. ثم يتحاسبان"، ولعل مراده أنه إذا دفع إليه شيئا، ثم حاسبه بعد ذلك بما غرم في سقيه، ويحسبه مما دفع إليه، فيصح على هذا الوجه لا على وجه البيع. والله أعلم.

وأما الرهن فحكمه حكم البيع، فما صح بيعه، صح رهنه، وقد نصوا على أنه لا يصح رهن الثمرة قبل ظهورها، فعدم صحة رهن العمل أولى.

رهن الثمرة قبل ظهورها

وأما المسألة الثانية، فالذي أرى -والله أعلم- أنه يؤمر المرتهن بتقويم الكداد ببيع ونحوه دفعا لضرره إن لم يخف فوات مال المرتهن المقوم عند الكداد، فإن خيف فوات مال المقوم، فلا يزال الضرر بالضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت