فهرس الكتاب
واعترض بأنه لا يجوز أن يكون من قبيل أمرته فعصاني لما سمعت من تقارب فسق وعصى وبان قرينة {إِنَّ الله لاَ يَأْمُرُ بالفحشاء} [الأعراف: 28] لم لا تكفي في تقدير وجهنا الأمر فوجد منهم الفسق لا أن يقدر متعلق الأمر ؛ ثم لم لا يجوز أن يكون التعقيب بالضد قرينة للضد الآخر ونحوه أكثر من أن يحصى ، وأجاب في"الكشف"عن ذلك فقال: الجواب عن الأولين أن صاحب الكشاف منع أن يراد أمرنا بالطاعة وأما أن يراد توجيه الأمر فلم يمنعه من هذا المسلك بل المانع أن تخصيص المترفين حينئذٍ يبقى غير بين الوجه وكذلك التقييد بزمان إرادة الإهلاك فإن أمره تعالى واقع في كل زمان ولكل أحد ولظهوره لم يتعرض له ، وعن الثالث أن شهرة الفسق في أحد معنييه تمنع من عده مقابلاً بمعنى العصيان على أن ما ذكرنا من نبو المقام عن الإطلاق قائم في التقييد بالطاعة ، وفيه قول بسلامة الأمير ونظير بعين الرضا وغفلة عن وجه التخصيص الذي ذكرناه وهو بين لا غبار عليه ، وكذا وجه التقييد بالزمان المذكور ، والحق أن ما ذكره الزمخشري من الحمل وجه جميل إلا أن عدم ارتضائه ما روته الثقات عن ترجمان القرآن وغيره من تقدير الطاعة مع ظهور الدليل ومساعدته مقام الزجر عن الضلال والحث على الاهتداء لا وجه له كما لا يخفى على من له قلب.
وحكى أبو حاتم عن أبي زيد أن {أَمْرُنَا} بمعنى كثرنا واختاره الفارسي ، واستدل أبو عبيدة على صحة هذه اللغة بما أخرجه أحمد.
وابن أبي شيبة في مسنديهما.
والطبراني في الكبير من حديث سويد بن هبيرة"خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة"أي كثيرة النتاج ، وأمر كما قيل من باب ما لزم وعدي باختلاف الحركة فيقال أمرته بفتح الميم فأمر بكسرها وهو نظير شتر الله تعالى عينه فشترت وجدع أنفه فجدع وثلم سنه فثلمت ، وقيل: إن المكسور يكون متعدياً أيضاً وأنه قرأ به الحسن.
ويحيى بن يعمر.
وعكرمة ، وحكى ذلك النحاس.