{ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات} قال علي: ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت ، وأحسبه [قال] وما كانت إلا ساعة ، وقال ابن حبان: كان ذلك ليالي عشراً.
وقال ابن سليمان: ناجاه عليّ بدينار باعه بعشرة دراهم في عشر كلمات كل كلمة بدرهم. وناجاه آخر من الأنصار بآصع وكلمه كلمات ، ثم نسخت بما بعدها.
{ألم تر إلى الذين تولوا قوماً غضب الله عليهم} يعني المنافقين تولوا قوماً غضب الله عليهم هم اليهود.
{ما هم منكم} لأجل نفاقهم.
{ولا منهم} لخروجهم بيهوديتهم.
{ويحلفون على الكذب} أنهم لم ينافقوا.
{وهم يعلمون} أنهم منافقون.
{اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين} فيه قولان:
أحدهما: قاله السدي.
الثاني: عن سبيل الله في قتلهم بالكفر لما أظهروه من النفاق.
ويحتمل ثالثاً: صدوا عن الجهاد ممايلة لليهود.
{استحوذ عليهم الشيطان} فيه قولان:
أحدهما: قوي عليهم.
الثاني: أحاط بهم ، قاله المفضل.
وفيه ثالث: أنه غلب واستولى عليهم في الدنيا.
{فأنساهم ذكر الله} يحتمل ذكر الله ها هنا وجهين:
أحدهما: أوامره في العمل بطاعته.
الثاني: زواجره في النهي عن معصيته.
ويحتمل ما أنساهم من ذكره وجهين:
أحدهما: بالغفلة عنها.
الثاني: بالشرك بها.
{لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: من حارب الله ورسوله ، قاله قتادة والفراء.
الثاني: من خالف الله ورسوله ، قاله الكلبي.
الثالث: من عادى الله ورسوله ، قاله مقاتل.
{ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} اختلف فيمن نزلت هذه الآية فيه على ثلاثة أقاويل:
أحدها: ما قاله ابن شوذب: نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه الجراح يوم بدر ، جعل يتصدى له ، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله.