فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442449 من 466147

والنفع ، وعُرينة ، ووادي القُرى ، ورووا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاء الله عليه فيئَها قال للأنصار:"إن شئتم قاسمتم المهاجرين من أموالكم ودياركم وشاركتموهم في هذه الغنيمة ، وإن شئتم أمسكتم أموالكم وتركتم لهم هذا"؟ فقالوا: بل نقسم لهم من أموالنا ونترك لهم هذه الغنيمة ، فنزلت آيةُ {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} الآية [الحشر: 7] .

ومنهم من قصر هذه الآية على فَيء بني النضير وكل ذلك خروج عن مهيع انتظام آي هذه السورة بعضها مع بعض وتفكيك لنظم الكلام وتناسبه مع وهن الأخبار التي رووها في ذلك فلا ينبغي التعويل عليه.

وعلى هذا التفسير يكون عطف {والذين تبوؤا الدار} عطفَ جملةٍ على جملة ، واسم الموصول مبتدأ وجملة {يحبون من هاجر إليهم} خبراً عن المبتدأ.

وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)

عطف على {والذين تبوؤا الدار} [الحشر: 9] على التفسيرين المتقدمين ؛ فأما على رأي من جعلوا {والذين تبوءوا الدار} [الحشر: 9] معطوفاً على {للفقراء المهاجرين} [الحشر: 8] جعلوا {الذين جاؤوا من بعدهم} فريقاً من أهل القُرى ، وهو غير المهاجرين والأنصار بلْ هو من جاء إلى الإِسلام بعد المهاجرين والأنصار ، فضمير {من بعدهم} عائد إلى مجموع الفريقين.

والمجيء مستعمل للطروِّ والمصير إلى حالة تماثل حالهم ، وهي حالة الإِسلام ، فكأنهم أتوا إلى مكان لإِقامتهم ، وهذا فريق ثالث وهؤلاء هم الذين ذُكروا في قوله تعالى بعدَ ذكر المهاجرين والأنصار {والذين اتَّبعوهم بإحسان} [التوبة: 100] أي اتبعوهم في الإِيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت