فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 766

كما أنه قد اشتغل بالخطابة؛ قال الحافظ ابن كثير:"وفي يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول أقيمت جمعة جديدة بمحلة الشاغور بمسجد هناك يقال له: مسجد المزار، وخطب فيه جمال الدين عبد الله بن الشيخ شمس الدين ابن قَيِّم الجوزية ...".

توفي رحمه الله شابًا، وذلك سنة (756 هـ) وله من العمر ثلاث وثلاثون سنة."وكانت جنازته حافلة"ودفن عند أبيه بالباب الصغير، فرحمه الله رحمة واسعة.

2 -إبراهيم، العالم الفقيه، برهان الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن أبي بكر، ذكر ابن رافع أن مولده سنة (716 هـ) ، ووافقه على ذلك: ابن حجر رحمه الله، وكذا قال الشيخ بكر أبو زيد، وذكر الحافظ الذهبي أن مولده سنة"بضعة عشرة وسبعمائة".

وأما الحافظ ابن كثير، فقد ذكر عمره حين وفاته، فقال:"بلغ من العمر ثمانيًا وأربعين سنة"، وإذا اعتبرنا ذلك بتاريخ وفاته - الذي اتفقوا على أنه كان سنة 767 هـ - فيكون وقت ولادته هو سنة (719 هـ) ، وبه جزم صاحب (منادمة الأطلال) ، ولعله استظهره من كلام ابن كثير رحمه الله، وهذا يعارض ما تقدم من أنه ولد سنة (716 هـ) ، ولعل الحافظ ابن كثير يكون أعرف به من غيره؛ إذ كان على صلة به ومعرفة، والله أعلم.

قال الذهبي رحمه الله:"قرأ الفقه والنحو على أبيه، وسمع وقرأ وتَنَبَّه وسَمَّعَه أبوه من الحجَّار"، وقال الحافظ ابن كثير:"كان بارعًا فاضلًا في النحو والفقه وفنون أخر على طريقة والده، رحمهما الله تعالى، وكان مدرسًا بالصدرية، والتدمرية، وله تصدير بالجامع، وخطابة بجامع ابن صلحان"، وقال ابن رافع:"طلب الحديث وقتًا، وتَفَقَّه، واشتغل بالعربية، وشرح ألفية ابن مالك"، وقال ابن قاضي شهبة:"وكان له أجوبة مسكتة".

وبعد عمر حافل بالجد والعطاء، وحياة علمية مزدهرة مشرقة، توفي هذا الإمام البارع، ابن الإمام العلامة، وذلك في يوم الجمعة مستهل صفر من سنة (767 هـ) ،"وحضر جنازته القضاة والأعيان، وخلق من التجار والعامة، وكانت جنازته حافلة".

وقد كان - مع هذا العلم والفضل - ذا مال ونعمة، فقد"ترك مالًا جزيلًا يقارب المائة ألف درهم"3. فرحمه الله رحمة واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت