فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 766

(فائدة بديعة)

قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

فيها عشرون مسألة:

* الأولى: ما فائدة البدل في الدعاء والداعي مخاطب لمن لا يحتاج إلى البيان والبدل القصد به بيان الاسم الأول.

* الثانية: ما فائدة تعريف {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} باللام وهلا أخبر عنه بمجرد اللفظ دونها كما قال: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الشورى: الآية 52) .

* الثالثة: ما معنى الصراط ومن أي شيء اشتقاقه ولم جاء على وزن فعال، ولم ذكر في أكثر المواضع في القرآن بهذا اللفظ، وفي سورة الأحقاف ذكر بلفظ الطريق فقال: {يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الأحقاف: الآية 30) .

* الرابعة: ما الحكمة في إضافته إلى قوله تعالى: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بهذا اللفظ ولم يذكرهم بخصوصهم فيقول صراط النبيين والصديقين فلم عدل إلى لفظ المبهم دون المفسر؟

* الخامسة: ما الحكمة في التعبير عنهم بلفظ الذي مع صلتها دون أن يقال المنعم عليهم وهو أخصر. كما قال: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} وما الفرق؟

* السادسة: لم فرق بين المنعم عليهم والمغضوب عليهم، فقال في أهل النعمة الذين أنعمت، وفي أهل الغضب المغضوب بحذف الفاعل.

* السابعة: لم قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} فعدى الفعل بنفسه ولم يعده بـ (إلى) كما قال تعالى، {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الشورى: الآية 52) وقال تعالى: {وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الأنعام: الآية 87) .

* الثامنة: أن قوله تعالى: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} يقتضي أن نعمته مختصة بالأولين دون المغضوب عليهم ولا الضالين، وهذا حجة لمن ذهب إلى أنه لا نعمة له على كافر فهل هذا استدلال صحيح أم لا؟

* التاسعة: أن يقال: لم وصفهم بلفظ غير، وهلا قال تعالى لا المغضوب عليهم كما قال والضالين، وهذا كما تقول: مررت بزيد لا عمرو وبالعاقل لا الأحمق.

* العاشرة: كيف جرت غير صفة على الموصول وهي لا تتعرف بالإضافة وليس المحل محل عطف بيان إذ بابه الإعلام ولا محل لذلك، إذ المقصود في باب البدل هو الثاني والأول توطئة، وفي باب الصفات المقصود الأول والثاني بيان وهذا شأن هذا الموضع، فإن المقصود ذكر المنعم عليهم ووصفهم بمغايرتهم معنى الغضب والضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت