فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 766

وأما المسألة السابعة عشرة: وهي أن الهداية هنا من أي أنواع الهدايات، فاعلم أن أنواع الهداية أربعة:

أحدها: الهداية العامة المشتركة بين الخلق المذكورة في قوله تعالى: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (طه: الآية 50) أي أعطى كل شيء صورته التي لا يشتبه فيها بغيره، وأعطى كل عضو شكله وهيأته، وأعطى كل موجود خلقه المختص به، ثم هداه إلى ماخلقه له من الأعمال، وهذه هداية الحيوان المتحرك بإرادته إلى جلب ماينفعه ودفع مايضره، وهداية الجماد المسخر لما خلق له، فله هداية تليق به، كما أن لكل نوع من الحيوان هداية تليق به وإن اختلفت أنواعها وصورها، وكذلك كل عضو له هداية تليق به، فهدى الرجلين للمشي واليدين للبطش والعمل واللسان للكلام والأذن للاستماع والعين لكشف المرئيات، وكل عضو لما خلق له وهدى الزوجين من كل حيوان إلى الازدواج والتناسل وتربية الولد، وهدى الولد إلى التقام الثدي عند وضعه وطلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت