(فصل)
المرتبة الرابعة من مراتب الهداية الهداية إلى الجنة والنار يوم القيامة
قال تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} وقال تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} فهذه هداية بعد قتلهم فقيل المعنى سيهديهم إلى طريق الجنة ويصلح حالهم في الآخرة بإرضاء خصومهم وقبول أعمالهم.
وقال ابن عباس سيهديهم إلى أرشد الأمور ويعصمهم أيام حياتهم في الدنيا واستشكل هذا القول لأنه أخبر عن المقتولين في سبيله بأنهم سيهديهم واختاره الزجاج وقال:"يصلح بالهم في المعاش وأحكام الدنيا"قال:"وأراد به يجمع لهم خير الدنيا والآخرة"وعلى هذا القول فلا بد من حمل قوله قتلوا في سبيل الله على معنى يصح معه إثبات الهداية وإصلاح البال.