فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 766

[فائدة: حذف العامل في(بسم الله)]

لحذف العامل في بسم الله فوائد عديدة منها: أنه موطن لا ينبغي أن يتقدم فيه سوى ذكر الله فلو ذكرت الفعل وهو لا يستغني عن فاعله كان ذلك مناقضا للمقصود فكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى ليكون المبدوء به اسم الله كما نقول في الصلاة الله أكبر ومعناه من كل شيء ولكن لا نقول هذا المقدر وليكون اللفظ مطابقا لمقصود الجنان وهو أن لا يكون في القلب إلا الله وحده فكما تجرد ذكره في قلب المصلي تجرد ذكره في لسانه ومنها أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالتسمية في كل عمل وقول وحركة وليس فعل أولى بها من فعل فكان الحذف أعم من الذكر فإن أي فعل ذكرته كان المحذوف أعم منه ومنها أن الحذف أبلغ لأن المتكلم بهذه الكلمة كأنه يدعي الاستغناء بالمشاهدة عن النطق بالفعل فكأنه لا حاجة إلى النطق به لأن المشاهدة والحال دالة على أن هذا وكل فعل فإنما هو باسمه تبارك وتعالى والحوالة على شاهد الحال أبلغ من الحوالة على شاهد النطق كما قيل:

ومن عجب قول العواذل من به ... وهل غير من أهوى يحب ويعشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت