أورد العلامة الدكتور/ بكر أبو زيد - طيب الله ثراه - من ميزات ابن القيم في البحث والتأليف اثنتي عشرة ميزة كالتالي:
1 -الاعتماد على الأدلة من الكتاب والسنة: وهذه هي أبرز خصائص المدرسة السلفية التي قام بنشرها ابن القيم رحمه الله تعالى.
فهو يستنبط الأحكام الشرعية من أدلة الكتاب والسنة بأسلوب سهل مبسط خال من التعقيد بنوعيه اللفظي والمعنوي.
يستشهد د. بكر بما كتبه ابن القيم من بحث ممتع لطيف في"مدارج السالكين"وجوب إذعان المسلم وتواضعه للدليل وحرمة المعارضة نقله د. بكر بطوله لنفاسته كما قال رحمهما الله تعالى.
2 -تقديم أقوال الصحابة - رضي الله عنهم - على من سواهم: ولهذا أفاض رحمه الله بالاستدلال لهذا الأصل (يعني الاعتماد على الكتاب والسنة وأقوال الصحابة) ووجوب الأخذ به من ستة وأربعين وجها بسطها في كتابه (إعلام الموقعين) .
وفي الوجه الثالث والأربعين شرح المدارك التي انفرد بها الصحابة عمن بعدهم والأخرى التي شاركهم فيها غيرهم لكن فضل الصحابة فيها على غيرهم أظهر.
فالفتوى التي يفتي بها أحدهم لا تخرج عن ستة أوجه:
أ - أن يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
ب - سمعها ممن سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم
جـ - فهمها من آية من كتاب الله فهمًا خفي علينا.
د - أن يكون اتفق عليها ملؤهم ولم ينقل إلينا إلا قول المفتي بها وحده.
هـ - أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنا أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب أو لمجموع أمور فهموها على طول الزمان من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ومشاهدة أفعاله وأحواله وسيرته وسماع كلامه والعلم بمقاصده وشهود تنزيل الوحي.
وعلى هذه التقادير الخمسة السابقة تكون فتواه حجة يجب اتباعها.
و - أن يكون فهم ما لم يرده الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخطأ في فهمه، والمراد غير ما فهمه وعلى هذا التقدير لا يكون قوله حجة.
وقد استفاد ابن القيم في هذه المسألة من ابن تيمية الذي هو من أهل الاستقراء كما هو معلوم.
3 -السعة والشمول: وهي الخصيصة البارزة، والمنة العلمية الكبرى التي امتن الله تعالى بها على ابن القيم فهو موسوعي يظهر ذلك من أول قراءة له.