يذكر الأستاذ الدكتور عوض الله حجازي - رحمه الله - في كتابه (ابن القيم وموقفه من التفكير الإسلامي صفحة 112) أن المنهج الذي اتبعه ابن القيم في دعم أدلته بالنقلية والعقلية هو نفسه منهج أرسطو في البحث.
ومن أبرز المسائل التي عانى فيها ابن القيم الإسهاب جهده:
أ - الطلاق الثلاث بلفظ واحد
ب - التحسين والتقبيح العقليين
جـ - التأويل ورده
د - المجاز ورده
هـ - النفقات ومقاديرها.
بل إن ابن القيم قد يفرد الكتاب الواحد للمسألة الواحدة مثل:"اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية"و"الداء والدواء"و"التبيان في أقسام القرآن"و"الروح".
ثم تكلم العلامة د. بكر عن منهج ابن القيم مثلا - وبنص كلام ابن القيم نفسه - في تصنيف كتابه (الروح) .
يقول عنه تلميذه ابن كثير:"وهو طويل النفس في مؤلفاته يعاني الإيضاح جهده فيسهب جدًا"اهـ (البداية والنهاية ج 14 ص 202)
وبهذا وصفه كذلك الحافظ ابن حجر والعلامة الشوكاني وغيرهما.
4 -حرية الترجيح والاختيار: فبينما هو حنبلي المذهب إلا إنه حر طليق لا يتقيد بمذهب الحنابلة بل ينشد متابعة الدليل
واستدل العلامة د. بكر على ذلك بمباحث من كتاب ابن القيم"إعلام الموقعين"وخاصة عند كلامه عن القياس ومبحث المناقشة لنفاة الحكم والتعليل
وينصح د. بكر من يريد الاستزادة على نحو هذا المسلك في الترجيح والاختيار بقراءة كتب ابن القيم: (مفتاح دار السعادة(ص/35، 104، 297، 303) و (إعلام الموقعين) : (3/ 60، 116، 171، 280) و (طريق الهجرتين) [1] (ص/ 684) و (الفروسية) : (ص/ 41) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] يقول العاجز الفقير: استدلالا لهذا القول قال ابن القيم في كتاب: (طريق الهجرتين)
على أن عادتنا في مسائل الدين كلها دقها وجلها أن نقول بموجبها، ولا نضرب بعضها ببعض ولا نتعصب لطائفة على طائفة بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق ونخالفها فيما معها من خلاف الحق. لا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة، ونرجو من الله أن نحيا على ذلك، ونموت عليه ونلقى الله به، ولا حول ولا قوة إلا بالله. اهـ (طريق الهجرتين. 393) اهـ.