فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 766

5 -الاستطراد التناسبي: وهو أمر يزيد من متعة القارئ وارتباطه بالعلاقات بين العلوم الإسلامية ومدى اشتباكها ببعض

وذكر ابن القيم نفسه في كتابه: (التبيان) وذلك عند حديثه في تفسير [سورة النجم ص/ 164 - 165] أن الاستطراد التناسبي من لطائف القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وجدير بالذكر أن هناك من خصوم ابن تيمية من كان يعد هذا عيبا فيه وبالتالي عيبا في تلميذه ابن القيم

لكن د. بكر قد فند هذه التهم وبين أن ابن القيم كان يفعل ذلك لا عن ذهول ونسيان بل عن قصد لتوضيح ما يقول وتوسيع دائرة المعرفة للقارئ.

وكما يقول العلامة د. بكر ينبغي لطالب العلم التثبت من عزو المسألة لابن القيم فبسبب هذه الاستطرادات يظلم الناس ابن القيم أحيانا مثل بحث ابن القيم لمسألة أبدية النار وفنائها في كتابيه (حادي الأرواح) و (شفاء العليل)

حيث فهم كثير من أهل العلم أنه يقول بفناء النار بينما أن رأيه على العكس فقد صرح في كتابه: (الوابل الصيب، ص 29 ط مكتبة البيان بدمشق سنة 1393) أن النار لا تفنى وهي نار الكافرين والمنافقين، وأن التي تفنى نار عصاة الموحدين [1] .

وهنا يقول العلامة د. بكر إن ابن القيم في كتابه (الفروسية) قد ذكر من الدراسة النقدية لبعض كتب الحديث والفوائد الحديثية، ما يعض عليه بالنواجذ، وذلك استطرادًا على أحاديث المحلل في المسابقة ونقدها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] يقول العاجز الفقير (صاحب هذا الجمع) وهذا نص عبارة ابن القيم في (الوابل الصيب)

قال - عليه الرحمة:

ولما كان الناس على ثلاث طبقات: طيب لا يشينه خبيث، وخبيث لا طيب فيه، وآخرون فيهم خبث وطيب، دورهم ثلاثة: دار الطيب المحض، ودار الخبيث المحض، وهاتان الداران لا تفنيان، ودار لمن معه خبث وطيب وهي الدار التي تفنى وهي دار العصاة، فإنه لا يبقي في جهنم من عصاة الموحدين أحد، فإنه إذا عذبوا بقدر جزائهم أخرجوا من النار فأدخلوا الجنة، ولا يبقي إلا دار الطيب المحض، ودار الخبث المحض. اهـ (الوابل الصيب. ص: 20) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت