ومما يؤكد أيضًا أن فتواه في مسألة الطلاق قد سببت له مشكلات مع القضاة، ما حكاه الحافظ ابن كثير من الصلح الذي تم بين السبكي وابن القَيِّم، فقد ذكر في أحداث سنة 750 هـ - قبل موت ابن القَيِّم بعام واحد في السادس عشر من شهر جمادى الآخرة منها، أنه"حصل الصلح بين قاضي القضاة تقي الدين السبكي، وبين الشيخ شمس الدين بن قَيِّم الجوزية، على يدي الأمير سيف الدين بن فضل ملك العرب، في بستان قاضي القضاة، وكان قد نقم عليه إكثاره من الفتيا بمسألة الطلاق".
فالمقصود أنه رحمه الله ابتلي وأوذي وامتحن بسبب صدعه بالحق، وإعلانه رأيه وما يعتقده دون مجاملة أو خوف من أحد، فرحم الله ابن القَيِّم رحمة واسعة، وجزاه عما قَدَّم خير الجزاء.