فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 766

وقال صاحب شرح ديوان الحماسة (أبو علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني)

وهذا الكتاب وإن عظم حجمه، وكثر ورقه، فإنه لا يملك تصفحه وقراءته، إذا كان كل بابٍ من أبوابه ذا فنونٍ من آثار العقول الصحيحة، والقرائح السليمة، فكل نوعٍ من أنواعه جمامٌ لما يليه، وجلاءٌ لما يعيه، ولأن غوامض المقاصد إذا تبرجت لك في روائع المعارض، وأقبل فهمك رائدًا لقلبك، يتشمم نوادر الزهر في مغارس الفطن، ويخير فرائد الدرر من قلائد الحكم، فكلما ازداد التقاطًا زادك نشاطًا، كما أن من عرف الفرق بين الإطناب والإيجاز، وبين التطويل والتقصير، وعلم أن الإطناب تفخيمٌ وتكميل، كما أن الإيجاز تخليص وتهذيب، وأن التطويل زيادةٌ على الكفاية، وذهابٌ عن غاية الحاجة، كما أن التقصي قصورٌ عن الحد المرتاد، ووقوفٌ دون مدى المراد، حمد الإطناب والإيجاز لما نالهما من سهام البلاغة، وذم التطويل والتقصير بما فاتهما من أقسام الفصاحة. اهـ (شرح ديوان الحماسة، للمرزوقي. ص: 1319 - 1320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت