فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 766

8 -اعتمدت في جمع هذه المادة - بعد توفيق الله تعالى - على نسخة المكتبة الشاملة والتي وجدت في بعضها سقطا في بعض المواضع تم إكماله بعد مراجعة النسخ المصورة، كما واجهتني بعض المشاكل والكامنة في رداءة بعض نسخ المكتبة الشاملة كـ كتاب (مفتاح دار السعادة) و (حادي الأرواح) و (جلاء الأفهام) و (شفاء العليل) وغيرها

فقد اشتملت على كثير من التصحيف، تم تصويبه - بفضل الله وتوفيقه إلا ما وقعت الغفلة عنه.

9 -بعض الأحاديث تحتاج إلى تخريج عسى الله أن يقيض لها من يعمل عليها، وهذا تقصير مني، لكني أعتمد فيه - بعد الله تعالى - على بعض فرسان أهل الحديث لإتمامه وما أكثرهم - لله درهم -، فالوقت ضيق، والأيام معدودة، وساعاتها محدودة، والأنفاس بالعدد، وليس لها مدد، وأنا أسابق الأيام والليالي قبل أفول شمس حياتي، ويا ليتها كانت عامرة بما يبهج في الآخرة،

ولنعم ما قال الإمام الشاطبي في مقدمة الشاطبية:

وَلَوْ أَنَّ عَيْنًا سَاعَدتْ لتَوَكَّفَتْ ... سَحَائِبُهَا بِالدَّمْعِ دِيمًا وَهُطّلَا

وَلكِنَّها عَنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ قَحْطُهَا ... فَيَا ضَيْعَةَ الْأَعْمَارِ تَمْشِي سَبَهْلَلَا

10 -جمعت مادة هذا الكتاب على عجل، ولذلك لم أتمكن من مراجعة بعض مواضعه، وهو تقصير كسابقه.

ولعل سبب هذا التقصير يرجع إلى انشغالي واستفراغ طاقتي الضعيفة لإتمام موسوعة (مشارق الأنوار فيما حوته التفاسير من لطائف وأنوار ونكاتٍ وأسرار) والتي أعمل الآن عليها منذ سنتين - تقريبا - وهذا الكتاب واحد منها، وقد بلغتُ فيها - بحمد الله وتوفيقه - إلى ما يقرب من سبعين كتابا، كل تفسير على حدة، بالإضافة إلى بعض كتب علوم القرآن، كبرهان الزركشي، وإتقان السيوطي، وقد وفقني الله تعالى لإعادة ترتيب بعض كتب البلاغة وفقا لترتيب سور القرآن الكريم وآياته، وكذلك الأمر في بعض كتب الدفاع عن القرآن المجيد كـ كتاب (الانتصار للقرآن، للقاضي أبي بكر الباقلاني) .

ولم يتبق من هذه الموسوعة إلا القليل لتقارب المائة - بتوفيق الله تعالى جده، وجل ثناؤه وعلاؤه -، ثم يلي ذلك - إن شاء الله تعالى - التعليق والمراجعة.

وَجُلُّ ما ذكرتُ من تعليق وإضافة في هذا الجمْع من تلك الموسوعة التي لم تكتمل بعد (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ) .

فيا واجب الوجود، ويا فائض الجود، ويا مفرج الكروب، ويا غاية كل مقصود، اجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم، وانفع به كل من طالعه، واغفر لنا وله زلته، وامنحنا رضاك، وأسعدنا بتقواك، واجعلنا أهلا لدار كرامتك، ومحلا لعطيتك.

وقد اجتهدت - قدر طاقتي الضعيفة - لجمع هذه المادة آملا من الله - تعالى - التوفيق والسداد، فإن وفقت - وأسأل الله العظيم ذلك - فالفضل لصاحب الفضل أولا وآخر، وظاهرا وباطنا، وإن كانت الأخرى فحسبي أنني قد اجتهدت، والمجتهد إن أخطأ فله أجر، وإن أصاب فله أجران. وإني أستغفر الله العظيم القائل {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82) }

وعذري أن العبد محل العجز والنقص، ولا بد له من الوقوع في الزلل والخلل، وأنا مقر بفقري وعجزي وقلة بضاعتي وعدم أهليتي، وما أنا إلا ناقل، ومغترف من بحر غيري، فإن أردتَ انتقادا فما أيسره وما أسهله، فقد صادفت عبدا محلا للعيوب، ووعاء للذنوب، ليس لي له متعلق إلا عفو {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت