فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 766

قَالُوا: وَقَدْ (جَاءَ زياد النهدي إِلَى أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ الْقُرَّاءِ، فَقِيلَ لَهُ: اقْرَأْ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ وَطَرِبَ، وَكَانَ رَفِيعَ الصَّوْتِ فَكَشَفَ أنس عَنْ وَجْهِهِ وَكَانَ عَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةٌ سَوْدَاءُ، وَقَالَ يَا هَذَا مَا هَكَذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَكَانَ إِذَا رَأَى شَيْئًا يُنْكِرُهُ رَفَعَ الْخِرْقَةَ عَنْ وَجْهِهِ)

قَالُوا: وَقَدْ مَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤَذِّنَ الْمُطْرِبَ فِي أَذَانِهِ مِنَ التَّطْرِيبِ كَمَا رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنٌ يُطْرِبُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

«إِنَّ الْأَذَانَ سَهْلٌ سَمْحٌ فَإِنْ كَانَ أَذَانُكَ سَهْلًا سَمْحًا وَإِلَّا فَلَا تُؤَذِّنْ»

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

وَرَوَى عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ مِنْ حَدِيثِ قتادة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ

«كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدَّ لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيعٌ» .

قَالُوا: وَالتَّرْجِيعُ وَالتَّطْرِيبُ يَتَضَمَّنُ هَمْزَ مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزِ، وَمَدَّ مَا لَيْسَ بِمَمْدُودٍ، وَتَرْجِيعَ الْأَلِفِ الْوَاحِدِ أَلِفَاتٍ، وَالْوَاوِ وَاوَاتٍ، وَالْيَاءِ يَاءَاتٍ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى زِيَادَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، قَالُوا: وَلَا حَدَّ لِمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْهُ، فَإِنْ حُدَّ بِحَدٍّ مُعَيَّنٍ كَانَ تَحَكُّمًا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَدِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُحَدَّ بِحَدٍّ أَفْضَى إِلَى أَنْ يُطْلَقَ لِفَاعِلِهِ تَرْدِيدُ الْأَصْوَاتِ وَكَثْرَةُ التَّرْجِيعَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت