فَإِن هَذِه أمور مرتبَة بالأبصار مُشَاهدَة بالحس فَإِذا نظر فِيهَا ببصر قلبه وَهُوَ عقله اسْتدلَّ بهَا على وجود الرب تَعَالَى وَقدرته وَعلمه وَرَحمته وحكمته إِمْكَان مَا أخبر بِهِ من حَيَاة الْخَلَائق بعد مَوْتهمْ كَمَا احيا هَذِه الأرض بعدموتها وَهَذِه أمور لاتدرك إِلَّا ببصر الْقلب وَهُوَ الْعقل فَإِن الْحس دلّ على الآية وَالْعقل دلّ على مَا جعلت لَهُ آيَة فَذكر سُبْحَانَهُ الآية المشهودة بالبصر والمدلول عَلَيْهِ الْمَشْهُود بِالْعقلِ فَقَالَ {وَمن آيَاته يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا وَينزل من السَّمَاء مَاء فيحي بِهِ الأرض بعد موتها إن فِي ذَلِك لآيات لقوم يعْقلُونَ}
فَتَبَارَكَ الَّذِي جعل كَلَامه حَيَاة للقلوب وشفاء لما فِي الصُّدُور.