(لطيفة)
قال ابن القيم - رحمه الله:
وقد رأيت لابن فورك نحو من هذا في اسم (الله)
قال الحكمة في وجود الألف في أوله أنها من أقصى مخارج الصوت قريبا من القلب الذي هو محل المعرفة إليه، ثم الهاء في آخره مخرجها من هناك أيضا لأن المبتدأ منه والمعاد إليه، والإعادة أهون من الابتداء.
وكذلك لفظ الهاء أهون من لفظ الهمزة.
هذا معنى كلامه.
فلم يقل ما قلناه في المضمرات إلا اقتضابا من أصول أئمة النحاة واستنباطا من قواعد اللغة فتأمل هذه الأسرار ولا يزهدنك فيها نبو طباع أكثر الناس عنها واستغناؤهم بظاهر من الحياة الدنيا عن الفكر والتنبيه عليها، فإني لم أفحص عن هذه الأسرار وخفي التعليل في الظواهر والإضمار إلا قصد التفكر والاعتبار في حكمة من {خلق الإنسان علمه البيان}
فمتى لاح لك من هذه الأسرار وكشف لك عن مكنونها فكر فاشكر الواهب للنعمة {قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} .