وأَتباع الرسل يجعلون ذلك كله داخلاً تحت ملكه وقدرته، ويثبتون كمال الحمد أَيضاً، وأَنه المحمود على جميع ذلك وعلى كل ما خلقه ويخلقه، لما له فيه من الحكم والغايات المحمودة المقصودة بالفعل.
وأَما نفاة الحكمة والأَسباب من مثبتي القدر فهم في الحقيقة لا يثبتون له حمداً كما لا يثبتون له الحكمة، فإن الحمد من لوازم الحكمة، والحكمة إِنما تكون في حق من يفعل شيئاً لشيء فيريد بما يفعله الحكمة الناشئة من فعله.
فأما من لا يفعل شيئاً لشيء ألبتة فلا يتصور في حقه الحكمة.