فَإِذا شهِدت الْقُلُوب من الْقُرْآن ملكا عَظِيما رحِيما جوادا جميلا هَذَا شَأْنه فَكيف لَا تحبّه وتنافس فِي الْقرب مِنْهُ وتنفق أنفاسها فِي التودد إِلَيْهِ وَيكون أحب إِلَيْهَا من كل مَا سواهُ وَرضَاهُ آثر عِنْدهَا من رضَا كل مَا سواهُ وَكَيف لَا تلهج بِذكرِهِ وَيصير حبه والشوق إِلَيْهِ والأنس بِهِ هُوَ غذائها وقوتها ودواؤها بِحَيْثُ إِن فقدت ذَلِك فَسدتْ وَهَلَكت وَلم تَنْفَع بحياتها.