فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 766

عبده بين يديه فيعدد عليه نعمه فبكى ثم بكى ثم قال إني لأرجو الله أن لا يقعد الله عبدا بين يديه فيعذبه

وروى ليث بن أبي سليم عن عثمان عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال قال رسول الله:

"يؤتى بالنعم يوم القيامة والحسنات والسيئات فيقول الله عز وجل لنعمة من نعمه خذى حقك من حسناته فما تترك له من حسنة إلا ذهبت بها".

وقال بكر بن عبد الله المزني ينزل بالعبد الأمر فيدعو الله فيصرف عنه فيأتيه الشيطان فيضعف شكره يقول أن الأمر كان أيسر مما تذهب إليه قال أو لا يقول العبد كان الأمر أشد مما أذهب إليه ولكن الله صرفه عني وذكر ابن أبي الدنيا عن صدقة بن يسار قال بينا داود عليه السلام في محرابه إذ مرت به ذره فنظر إليها وفكر في خلقها وعجب منها وقال ما يعبؤ الله بهذه فأنطقها الله فقالت يا داود أتعجبك نفسك فو الذي نفسي بيده لأنا على ما آتانى الله من فضله أشكر منك على ما آتاك الله من فضله

وقال أيوب أن من أعظم نعمة الله على عبده أن يكون مأمونا على ماجاء به النبي وقال سفيان الثوري كان يقال ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء معصيبة وقال زازان مما يجب لله على ذى النعمة بحق نعمته أن لا يتوصل بها إلى معصية قال ابن أبي الدنيا أنشدنى محمود الوراق:

إذا كان شكرى نعمة الله نعمة ... فكيف وقوع الشكر إلا بفضله

على له في مثلها يجب الشكر ... إذا مس بالسراء عم سرورها

وان طالت الايام واتصل العمر ... وما منهما إلا له فيه منة

وان مس بالضراء أعقبها الأجر ... تضيق بها الاوهام والبر والبحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت