فقيل له في ذلك فقال هل تركت وأبقيت شيئا جعلت الحمد كله لله.
وروى ابن أبي الدنيا من حديث سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال:
"بعث رسول الله بعثا من الأنصار وقال أن سلمهم الله وغنمهم فإن لله على في ذلك شكرا قال فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا فقال بعض أصحابه سمعناك تقول أن سلمهم الله وغنمهم فإن لله على في ذلك شكرا قال قد فعلت اللهم لك الحمد شكرا ولك المن فضلا".
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال محمد بن المنكدر لأبي حازم يا أبا حازم ما أكثر من يلقانى فيدعو لي بالخير ما أعرفهم وما صنعت إليهم خيرا قط فقال أبو حازم لا تظن أن ذلك من قبلك ولكن انظر إلى الذي ذلك من قبله فاشكره وقرأ أبو عبد الرحمن {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً}
وقال علي بن الجعد حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون حدثني من أصدقه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول في دعائه"أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها، والشكر لك عليها حتى ترضى، وبعد الرضا، والخيرة في جميع ما تكون فيه الخيرة، بجميع ميسر الأمور كلها، لا معسورها يا كريم."
وقال الحسن ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان ما أعطى أكثر مما أخذ.
قال ابن أبي الدنيا وبلغني عن سفيان بن عيينة أنه قال هذا خطأ لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله ثم قال وقال بعض أهل العلم إنما تفسير هذا أن الرجل إذا أنعم الله عليه نعمة وهو ممن يجب عليه أن يحمده عرفه ما صنع به فيشكر الله كما ينبغي له أن يشكره فكان الحمد له أفضل
قلت لا يلزم الحسن ما ذكر عن ابن عيينة فإن قوله الحمد