(فصل)
وقال أبو المليح قال موسى يا رب ما أفضل الشكر؟
قال أن تشكرني على كل حال وقال بكر بن عبد الله قلت لأخ لي أوصنى فقال ما أدرى ما أقول غير أنه ينبغي لهذا العبد أن لا يفتر من الحمد والاستغفار فإن ابن آدم بين نعمة وذنب ولا تصلح النعمة إلا بالحمد والشكر ولا يصلح الذنب إلا بالتوبة والاستغفار فأوسعنى علما ما شئت
وقال عبد العزيز بن أبي داود رأيت في يد محمد بن واسع قرحة فكأنه رأى ما شق على منها فقال لي أتدرى ماذا لله على في هذه القرحة من نعمة حين لم يجعلها في حدقتى ولا طرف لساني ولا على طرف ذكرتى فهانت على قرحته
وروى الجريري عن أبي الورد عن الحلاج عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله أتى على رجل وهو يقول:
"اللهم إني أسألك تمام النعمة فقال ابن آدم هل تدرى ما تمام النعمة قال يارسول الله دعوت دعوة أرجو بها الخير فقال أن تمام النعمة فوز من النار ودخول في الجنة".
وقال سهم بن سلمة حدثت أن الرجل إذا ذكر اسم الله على أول طعامه وحمده على آخره لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام