وبينه ثم فتح عليه بعد خمسة أيام فوجده قائما يصلى والأسدان في ناحية الجب لم يعرضا له فقال له ما قلت حين دفع عليك قال قلت الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره والحمد الله الذي لا يخيب من رجاه، والحمد لله الذي لا يكل من توكل عليه إلى غيره والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع عنا الحيل والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين يسوء ظننا بأعمالنا والحمد لله الذي يكشف عنا ضرنا بعد كربتنا والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة.
ويذكر عنه أنه كان إذا نظر في المرآة قال:
"الحمد لله الذي أحسن خلْقي وخلُقي وزان مني ما شان من غيري"
وقال ابن سيرين:
"كان ابن عمر يكثر النظر في المرآة وتكون معه في الاسفار فقلت له ولم قال أنظر فما كان في وجهى زين فهو في وجه غيرى شين أحمد الله عليه"وسئل أبو بكر بن أبي مريم ما تمام النعمة قال أن تضع رجلا على الصراط ورجلا في الجنة
وقال بكر بن عبد الله: يا ابن آدم إن أردت أن تعرف قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك
وقال مقاتل في قوله {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}
قال أما الظاهرة فالإسلام وأما الباطنة فستره عليكم بالمعاصي
وقال ابن شوذب قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه"إن لله على أهل النار منة لو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم"
وقال أبو سليمان الدارانى جلساء الرحمن يوم القيامة من جعل فيه خصالا الكرم والسخاء والحلم والرأفة والرحمة والشكر والبر والصبر وقال أبو هريرة رضي الله عنه من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني عليك وعلى جميع خلقه تفضيلا فقد أدى شكر تلك النعمة وقال عبد الله بن وهب سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول الشكر يأخذ بجذم الحمد وأصله وفرعه قال ينظر في نعم الله في بدنه