فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 766

وقيل الشاكر الذي يشكر على النفع والشكور الذي يشكر على المنع وقيل الشاكر الذي يشكر على العطاء والشكور الذي يشكر على البلاء

وقال الجنيد كنت بين يدى السرى ألعب وأنا ابن سبع سنين وبيننا جماعة يتكلمون في الشكر فقال لي ياغلام ما الشكر فقلت ألا تعصى الله بنعمه فقال يوشك أن يكون حظك من الله لسانك فلا أزال أبكى على هذه الكلمة التي قالها السرى وقال الشبلي الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعم وهذا ليس بجيد بل من تمام الشكر أن تشهد النعمة من المنعم وقيل الشكر قيد الموجود وصيد المفقود وقال أبو عثمان شكر العامة على المطعم والملبس وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من المعانى

وحبس السلطان رجلا فأرسل إليه صاحبه أشكر الله فضرب فارسل إليه أشكر الله فجيء بمحبوس مجوسى مبطون فقيد وجعل حلقة من قيده في رجله وحلقة في الرجل المذكور فكان المجوسى يقوم بالليل مرات فيحتاج الرجل أن يقف على راسه حتى يفرغ فكتب إليه صاحبه أشكر الله فقال له إلى متى تقول أشكر الله وأي بلاء فوق هذا؟

فقال ولو وضع الزنار الذي في وسطه في وسطك كما وضع القيد الذي في رجله في رجلك ماذا كنت تصنع فاشكر الله ودخل رجل على سهل ابن عبد الله فقال اللص دخل داري وأخذ متاعى فقال أشكر الله فلو دخل اللص قلبك وهو الشيطان وافسد عليك التوحيد ماذا كنت تصنع؟.

وقيل الشكر التلذذ بثنائه على ما لم يستوجبه من عطائه وقيل إذا قصرت يدك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر وقيل أربعة لا ثمرة لهم مشاورة الاصم ووضع النعمة عند من لا يشكرها والبذر في السباح والسراج في الشمس

والشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح فالقلب للمعرفة والمحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت