فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 766

وَكَذَلِكَ أَيْضا ثمَّ أُمُور هُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يحصل لَهُ فِيهَا من الْهِدَايَة فِي الْمُسْتَقْبل مثل مَا حصل لَهُ فِي الْمَاضِي

وَأُمُور هُوَ خَال عَن اعْتِقَاد حق أَو بَاطِل فِيهَا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة الصَّوَاب فِيهَا

وَأُمُور يعْتَقد أَنه فِيهَا على هدى وَهُوَ على ضَلَالَة وَلَا يشْعر فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى انْتِقَاله عَن ذَلِك الِاعْتِقَاد بهداية من الله

وَأُمُور قد فعلهَا على وَجه الْهِدَايَة وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يهدي غَيره إِلَيْهَا ويرشده وينصحه فإهماله ذَلِك يفوت عَلَيْهِ من الْهِدَايَة بِحَسبِهِ كَمَا أَن هدايته للْغَيْر وتعليمه ونصحه يفتح لَهُ بَاب الْهِدَايَة فَإِن الْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَكلما هدى غَيره وَعلمه هداه الله وَعلمه فَيصير هاديا مهديا كَمَا فِي دُعَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره اللَّهُمَّ زينا بزينة الْإِيمَان واجعلنا هداة مهتدين غير ضَالِّينَ وَلَا مضلين سلما لأوليائك حَربًا لأعدائك نحب بحبك من أحبك ونعادي بعداوتك من خالفك

وَقد أثنى الله سُبْحَانَهُ على عباده الْمُؤمنِينَ الَّذين يسألونه أَن يجعلهم أَئِمَّة يهتدى بهم فَقَالَ تَعَالَى فِي صِفَات عباده {وَالَّذين يَقُولُونَ رَبنَا هَب لنا من أَزوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أعين واجعلنا لِلْمُتقين إِمَامًا}

قَالَ ابْن عَبَّاس يهتدى بِنَا فِي الْخَيْر.

وَقَالَ أَبُو صَالح يقْتَدى بهدانا.

وَقَالَ مَكْحُول أَئِمَّة فِي التَّقْوَى يَقْتَدِي بِنَا المتقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت