الفائدة الرابعة: أن المغضوب عليهم في مقام الاعراض عنهم وترك الالتفات إليهم، والإشارة إلى نفس الصفة التي لهم والاقتصار عليها، وأما أهل النعمة فهم في مقام الإشارة إليهم وتعيينهم والإشارة بذكرهم، وإذا ثبت هذا فالألف واللام في المغضوب، وإن كانتا بمعنى الذين فليست مثل الذين في التصريح والإشارة إلى تعيين ذات المسمى، فإن قولك الذين فعلوا معناه القوم الذين فعلوا، وقولك الضاربون والمضروبون ليس فيه مافي قولك الذين ضربوا أو ضربوا، فتأمل ذلك. فالذين أنعمت عليهم إشارة إلى تعريفهم بأعيانهم وقصد ذواتهم بخلاف المغضوب عليهم، فالمقصود التحذير من صفتهم والإعراض عنهم وعدم الالتفات إليهم، والمعول عليه من الأجوبة ما تقدم.