فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 291

3 -ألا يكون فيها شيء يخالف الشريعة فهذا يجوز تعلمه لطائفة من المسلمين، أما أن يعلم جميع الطلاب وفي كل المراحل لهذه المواد الدنيوية فهذه طريقة جاهلية علمانية مخالفة للشرع وهذا الحكم عام في جميع العلوم الدنيوية، فإن إطلاق تعلمها على جميع أبناء المسلمين لكل من دخل مرحلة الثانوية مثلًا فهذه طريقة علمانية.

وإنما الطريقة الإسلامية في العلوم الدنيوية ألا تفرض على جميع أبناء المسلمين لا في المرحلة المتوسطة ولا الثانوية وإنما ينتدب لها أناس مخصوصون باختيار الإمام أو العلماء على قدر الحاجة وعلى قدر حاجة ونفع المسلمين يتعلمون هذه العلوم الدنيوية بعد أن يكونوا قد أتقنوا العلوم الشرعية، هذا بالنسبة للرجل، أما بالنسبة للنساء فلا حاجة لمثل

هذه العلوم إنما هذه طريقة بني علمان ومن قلدهم الذين يريدون للمرأة الفساد والإفساد لتعلمها علوما لا تحتاجها.

وإنما الطريقة الإسلامية في التعليم أن تكون المرحلة الابتدائية والمتوسطة وهي ما بعد التمييز من بعد السنة السابعة إلى البلوغ فهذه يكون التدريس فيها للعلوم الشرعية من التوحيد والفقه والتفسير والحديث والقرآن وعلومه واللغة والحساب وأمثال ذلك من علوم الآلة المتممة للعلوم الشرعية، وتكون نسبة مواد الآلة 30% ونسبة 70% علوم شرعية، وهذا للرجال والنساء في مدارس غير مختلطة، وتزيد النساء دراسة الخياطة والطبخ وما تحتاجه في البيت وما يتعلق بالأمومة ثم بعد البلوغ تنتهي دراسة البنات وتعود إلى بيتها إلا بعض النساء تؤهل بطريقة شرعية لكي تدرس بني جنسها، وأما الرجال فينتخب منهم الصالح والمؤهل فيدرس ما يحتاجه المسلمون في العلوم التطبيقية كالطب والهندسة والميكانيكا وصناعة الأسلحة والصناعات والاختراعات، بشرط تنقيتها مما يخالف الشرع، وبقية الطلاب في الأعمال الحرة والتجارة وجزء لأعمال الدولة المسلمة لخدمة المسلمين، وقسم يؤهل لتدريس أبناء المسلمين وقسم يتفرغ ويعد للجهاد في سبيل الله.

علمًا بأن الطريقة الإسلامية في الإشراف على التعليم عمومًا للمرأة والرجل يكون بيد العلماء ولا دخل للمفسدين والعلمانيين فيه.

والقاعدة في ذلك أن كل المواد الدنيوية غير المواد الشرعية أو ما كان متمما لها كل هذه المواد الدنيوية هي مواد تخصص لا تُفرض على جميع أبناء المسلمين، إنما يتخصص فيها طائفة منتخبة بعد إنهاء الدراسة الشرعية.

أما التعليم السائد اليوم فهو على الطريقة الغربية الاستعمارية، فلا نفع فيه إنما يُخرج الطالب قليل الدين أو عادمه، معظمًا للغرب وللعلمانيين، يُعدّ للدنيا فقط، مزاحمًا للمواد الشرعية بل مفضلًا عليها.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد: وقول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: 102] .

علموا: تعود على اليهود، وهذا يدل على أنهم علموا بتحريم السحر، فهذا فيه

التعنت والتكبر.

اشتراه: أي السحر.

وقوله:"اشتراه"قرينة واضحة في الرضى والمحبة، وهذا يفيد اعتقادهم، وأنهم راضون بالسحر والسحرة لكن الحكم معلق بالفعل لا بالاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت