ماله في الآخرة من خلاق: المنفي هنا مطلق النصيب، وهذا دليل على كفر من اعتقد السحر أو رغب فيه أو رضي به أو فعله، والمؤمن ولو كان عاصيًا فله في الآخرة نصيب، وهذا فيه دليل على أن الرضى بالسحر كفر ومثله فعله.
وقوله: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 30] .
يؤمنون: الإيمان: التصديق، وهو ليس تصديقًا مجردًا؛ بل مقرونًا بالاطمئنان، فيصدقون ويطمئنون.
والواو في {يُؤْمِنُونَ} تعود على اليهود.
بالجبت والطاغوت: أي بالسحر وبالساحر.
وقال عمر:"الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان".
هذا يعتبر موقوفًا، لأنه قول صحابي، وهنا عمر فسر الجبت بالسحر، وهذا تعريف بالمثال أو تفسير الشيء ببعض أفراده. وهذه أحد الأقوال في تفسير الجبت.
والطاغوت: الشيطان: وهذا احد الأقوال في تفسير الطاغوت.
الشيطان: الألف واللام تدل على العموم، فكل متشيطن بما يكفر به فهو طاغوت من الإنس ومن الجن.
وقال جابر: «الطواغيت كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد» .
الكاهن: سيأتي بباب مستقل. وهو الذي يخبر بالمغيبات أو ما في الضمير. الشيطان: الألف واللام للعهد، ويقصد به شيطان الكاهن.
ينزل عليه: نزول تعليم وإخبار.
في كل حي: أي قبيلة.
وفسر جابر الطاغوت بالكاهن، وهو أحد الأقوال في تفسير الطاغوت.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» .
اجتنبوا: أي ابتعدوا بمعنى: أن تكونوا في جانب، وهذه الأمور في جانب.
السبع: هذا ليس للحصر، فالموبقات أكثر من سبع، ولكن من باب التعليم، لذا فمن السنة تقريب العلوم والأشياء بالتقسيم والتوضيح.
اجتنبوا: أمر، والأمر يدل على الوجوب.
الموبقات: المهلكات.
والهلاك في هذا الحديث على قسمين:
1 -الهلاك المطلق: وهو الإتيان بمكفر، وهو في هذا الحديث يشمل الأول والثاني: الشرك والسحر.
2 -مطلق الهلاك: وهو الإتيان بكبيرة، وهي الخمس الباقية. والهلاك في هذا الحديث إما أن يهلك إيمان العبد كله فلا يبقى معه شيء من الإيمان، وإما أن يكون هلاك يجتمع معه أصل الإيمان، ولكنه يهلك كمال الإيمان الواجب، وهو في الخمسة الباقية.
الشرك بالله: أن تجعل له ندًا.