فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 291

وقال: أي أبو داود.

أحمد: هو ابن حنبل إمام أهل السنة.

عنها: أي نشرة الجاهلية.

والإمام أحمد قال هذا الكلام لأنه يرى رأي ابن مسعود في المنع منها.

فقال: ابن مسعود يكره ذلك كله:

فيه مسألتان:

1 -لم يذكر المصنف هنا الترضي عن الصحابي، وهذا يجوز، ولكن الأفضل الترضي عنهم لفظًا وكتابة.

2 -يجوز أن يقول للصحابي «ابن مسعود أو ابن عمر» وليس هذا من سوء الأدب معهم.

يكره: الكراهية عند قدماء السلف بمعنى التحريم على قول لابن القيم، وقيل حسب القرائن.

هذا: أي حل السحر بالسحر الذي هو من عمل الجاهلية.

وللبخاري عن قتادة: قلت لابن المسيب: «رجل به طب أو يُؤخذ عن امرأته أيُحلُّ عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم يُنه عنه» .

هذا الأثر ذكره البخاري معلقًا مجزومًا به.

والمشهور في المصطلح: أن تعليقات البخاري التي بصيغة الجزم صحيحة، ولكن ليست على شرطه.

عن قتادة: هو قتادة بن دعامة السدوسي، هذا من صغار التابعين أي الطبقة الثالثة منهم.

لابن المسيب: هو سعيد بن المسيب، وهو من الطبقة الأولى وهم كبار التابعين.

رجلٌ به طب: هذا قول التابعي، ويسمى مقطوعًا.

طب: هذا لفظ مشترك بين العلاج والمرض مثل:"القرء"لفظ مشترك بين الطهر والحيض.

والقاعدة: أن الألفاظ المشتركة تجري على معانيها إلا إن تعذر ذلك، ومثله كلمة"طاهر"فإنها لفظ مشترك بين الطاهر من الحدث الأصغر والطاهر من الحدث الأكبر.

ولذا في حديث عمرو بن حزم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا يمس القرآن إلا طاهر» أي من الحدث الأصغر والأكبر ومن الشرك.

ولكن في كلمة (طب) يتعذر حملها على كل المعاني، فهي هنا يراد بها المريض بالسحر، وسمي المريض بالسحر مطبوبًا من باب التفاؤل، كما يسمى اللديغ سليمًا.

قال أو يُؤخذ: أو حرف عطف، وهذا من باب عطف المترادف.

ويُؤخذ: بتشديد الخاء أي يُحبس عن امرأته، وهذه ما تسمى بعملية الربط يقال: فلان مربوط عن أهله.

كيف تتم عملية الربط بالسحر؟

أولًا: العملية الجنسية لا تتم دون انتصاب الذكر.

ثانيًا: عدم الانتصاب له سبب عضوي، وهذا لا يعنينا هنا، وهذا يُعالج طبيًا، وهو ما يُعرف بالعجز الجنسي، وهذا لا علاقة له بالسحر.

ثالثًا: أن الانتصاب لا يتم إلا بعد إشارة عصبية من الجزء الخاص بأعضاء التناسل في المخ، فإذا أثر أي مؤثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت