فهرس الكتاب
وهل تجب بالطلب؟ بمعنى لو أتاك الممسوس وأنت قادر هل يجب علاجه؟
يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» وقال - صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا» .
والممسوس مظلوم بالاعتداء عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله» ، فلا ينبغي للقادر أن يترك أخاه.
ومن هو القادر؟ هو من يعرف طريقة المعالجة.
المسألة الحادية عشرة: حكم تداوي الممسوس؟
حكمه: هو جزء من الكلام عن حكم التداوي عمومًا، فذهب بعض أهل العلم إلى أن التداوي سنة، وهذا قول الجمهور.
والقول الثاني: إذا كان المرض يؤدي بالإنسان عادة إلى الهلاك، فيجب التداوي لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن لنفسك عليك حقًا» .
والقول الثالث: أنه مباح.
المسألة الثانية عشرة: ما حكم أخذ الأجرة على النشرة الشرعية؟
هذه المسألة سبق ذكرها في باب الرقى والتمائم.
المسألة الثالثة عشرة: ما الفرق بين كون الرجل ممسوسًا أو به عين؟
إذا كان مع القراءة يشعر بارتياح فهذا مصاب العين، وإذا كان يتعب أو يشتد عليه حال القراءة فالغالب أن ممسوس؛ لأن الجن يكرهون القرآن.
وعن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن النشرة فقال «هي من عمل الشيطان» رواه أحمد بسند جيد وأبو داود، وقال: سُئل أحمد عنها؟ فقال: «ابن مسعود يكره هذا كله» .
الألف واللام في النشرة: للعهد، ويقصد به نشرة الجاهلية.
وكيفية نشرة الجاهلية؟ هي فك السحر بأسحار مختلفة واستخدامات شيطانية.
وعلى ذلك فالنشرة تنقسم إلى قسمين:
الأول: نشرة جاهلية، وهي التي من عمل الشيطان، ويدل عليها الحديث الأول.
القسم الثاني: نشرة شرعية، وهي التي ذكرها المسيب، وأيده ابن القيم على ذلك.
من عمل الشيطان: من: تبعيضية.
الشيطان: الألف واللام هل هي للجنس أم للعهد؟
هي للعهد، ويقصد بها هنا المسلط من الساحر، وإن كانت في غير هذا الحديث تشمل المؤذي من الجن.
وقولنا: الشيطان: هو من شطن إذا بعد، وقد مر.
والشيطان: اسم لم خبث وتمرد من الجن، وكذلك الإنس، فإن زاد في التمرد سمي ماردًا، فإن زاد في التمرد سمي عفريتًا.
رواه أحمد بإسناد جيد: هذا حكم المصنف، وحسنه الحافظ في"الفتح"، وابن مفلح في"الآداب الشرعية"ورواه أيضًا أبو داود، ورواه الطبراني، والبزار عن أنس: