السربال: الثوب السابغ.
من: بيانية.
قطران: هو النحاس، بمعنى أنها تلبس نحاسًا فيكون لها كالثوب، وهذه إحدى العقوبتين.
والعقوبة الثانية: أن جلدها كله يجرب حتى يكون كأنه درع أو ثوب، فتلبس شيئًا من نحاس وجرب. الجرب: مرض معروف.
ومناسبة هذا الجزاء أنه من جنس العمل؛ لأنها مزقت ثيابها عند المصيبة فلبست ثيابًا أخرى.
ولهما: أي البخاري ومسلم.
عن زيد بن خالد الجهني قال: «صلى لنا» .
فيه مسائل:
المسألة الأولى: اللام في لنا بمعنى الباء أي: صلي بنا، فكان إماما لنا.
صلاة الصبح: مضاف ومضاف إليه، والإضافة بتقدير في.
المسألة الثانية: بالحديبية، الباء بمعنى: في.
المسألة الثالثة: على إثر سماء: أي عقب مطر، وسمي السماء مطرًا من باب تسمية الشيء بمحله، فالمطر جاء من السماء أي من العلو.
المسألة الرابعة: كانت من الليل. من بمعنى: في.
فلما انصرف: أي سلّم، فالمقصود بالانصراف: الانصراف من الصلاة، وهو يكون بالتسليم.
أقبل على الناس: أل: للعهد الحضوري.
أتدرون: استفهام، وهذا السؤال من باب الإثارة والتشويق.
ماذا قال ربكم: فيه إثبات القول لله.
ربكم: الخالق المعبود، وليس له مفهوم مخالفة بأنه ربكم وليس رب الآخرين، إنما هذا لبيان الواقع، لأنها ربوبية خاصة باتباعهم.
قالوا: الله ورسوله أعلم: مرت هذه العبارة في الباب الأول، وبحثت هناك.
أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر.
عبادي: يقصد عموم العباد.
فأما: للتفصيل.
من قال: بلسانه وقلبه.
مُطرنا بفضل الله ورحمته: الباء سببية وإيجاد أيضًا.
فضل الله: فضل مضاف من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.
ورحمته: الواو عادة للمغايرة، وعليه فالرحمة غير الفضل، فذكرَ هنا صفتين.
رحمته: من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، وأما تفسيرها بالإنعام فهو مذهب المعطلة. وهل نقول: إنها من إضافة المخلوق إلى الخالق بدليل الحديث الآخر «هذه رحمة الله» ؟