1 -إذا نظر إلى ذنوبه وكثرتها خاف.
2 -إذا نظر إلى شدة عقوبة الله خاف.
3 -إذا نظر إلى عدل الله خاف.
4 -إذا فعل الطاعة خاف عدم القبول بكونه مقصرًا.
5 -عند المصائب والمكاره إذا كان عاصيًا خاف عدم التفريج.
وهذه مواضع للخوف محدودة.
الآية الثانية:
وقوله: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [الحجر: 56] .
من: الاستفهام يُراد به هنا النفي.
يقنط: تعريف القنوط: استبعاد الفرج واليأس منه.
والقنوط عند الإطلاق يدخل في تعريفه اليأس، ولذا فالقنوط هنا استبعاد مع قطع.
رحمة ربه: أما بالنسبة لصفة الرحمة فالله موصوف بالرحمة، قال تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . وهو مذهب أهل السنة والجماعة، لكن"رحمة ربه"هل هي من إضافة المخلوق إلى خالقه والفعل إلى فاعله؟ أم من باب إضافة الصفة إلى الموصوف؟ هنا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.
فيكون المعنى: ومن يقنط من رحمة ربه التي اتصف الله بها.
فائدة:
الرحمة على مذهب أهل السنة والجماعة تأتي لمعنيين:
إذا أضيفت إلى الله تأتي بمعنى الصفة القائمة بذات الله، فإن كان المضاف عين قائمة مستقلة كالجنة، فهي من باب إضافة المخلوق إلى خالقه.
وإن كانت بمعنى لا يقوم إلا بالذات، فهي من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.
مثال ذلك: تأتي بمعنى الصفة القائمة بذات الله كما في يقوله: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، وقد تأتي بمعنى الرحمة المخلوقة كما في الحديث القدسي «أنت الجنة رحمتي» .
إلا الضالون: الألف واللام الأصل أنها للاستغراق، فيكون قولنا هنا مثل قولنا في {الخاسرين} ، والآية قالها الملائكة لإبراهيم لما بشروه بغلام.
والشارح ابن قاسم ذكر أن إبراهيم لما ذكروا له البشرى أنه لم يستبعد الفرج، ولكنه قالها على وجه التعجب.
مناسبة الآية: تدل على أن القانط ضال، وهذا ينافي التوحيد أو كماله الواجب.
وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئُل عن الكبائر فقال: «الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله» .