فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 291

درجة الحديث:

هذا الحديث أختلف فيه، فذهب ابن كثير إلى تضعيفه وقال: في إسناده نظر، والأشبه أنه موقوف.

وانتقدوه لأن في إسناده شبيب بن بشر، وذهب بعض أهل العلم إلى تحسينه منهم العراقي في تخريج الإحياء والألباني في الجامع، والأقرب أنه مقبول، ويعضده الحديث الذي بعده.

سئُل: مبني للمجهول ولا يهمنا تعيينه.

لكبائر: فيها مسائل.

المسألة الأولى: تعريف الكبائر.

الكبائر: جمع كبيرة وهي: كل معصية محرمة متوعد عليها بوعيد.

المسألة الثانية: هل الكبائر تُعرف بالحد أم بالعد؟

لا. هي تُعرف بالحد، فهي كل معصية تُوعّد عليها، وأما العد فعددها كثير.

المسألة الثالثة:

الألف واللام في الكبائر ليست للاستغراق، فليس ما ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - هنا هي الكبائر فقط.

وإنما عد هنا الكبائر المتعلقة بالخوف والرجاء.

فاليأس: كبيرة في باب الخوف وهو شدة الخوف.

والأمن: كبيرة لأنها عدم الخوف.

أما الكبائر التي ذُكرت في الحديث:

الأول: الشرك بالله.

الثاني: اليأس من روح الله.

تعريف اليأس: استبعاد الفرج، وهو سوء ظن بالله تعالى.

وقوله: روح الله مثل قوله: رحمة ربه، وقد مرت.

الثالث: الأمن من مكر الله، مر علينا تعريف الأمن من مكر الله وتعريف مكر الله فليراجع في أول الباب.

مناسبة الحديث: يدل على أن اليأس من روح الله والأمن من مكر الله ينافي كمال التوحيد.

وعن ابن مسعود قال: أكبر الكبائر: «الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله» [رواه عبد الرزاق] .

قال المصنف في بعض النُسخ [1] : عن ابن عباس، والصحيح عن ابن مسعود.

ظاهر الحديث أنه موقوف لأنه لم يذكر الرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والموقوف هو قول الصحابي.

أكبر الكبائر: هذا يدل على أن الكبائر تنقسم إلى قسمين:

1 -كبائر. 2 - أكبر الكبائر.

وبقي قسم ثالث وهو: الصغائر، وهي: كل معصية محرمة لم يذكر لها وعيد خاص، ويُقصد بالوعيد إما حدٌ في

(1) كما في نسخة الشيخ وهي حاشية كتاب التوحيد بشرح ابن القاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت