فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 291

وفائدة الخطاب: أن هذا الرياء الذي ذكر في الحديث غالبًا ما يصيب الصالحين، وهو ما يسمى بالشرك الخفي.

المسيح: أل للعهد، أي المسيح المعهود.

هل هي بمعنى اسم الفاعل؟ أو بمعنى اسم المفعول؟ كلاهما. فإنه ممسوح العين اليمنى، ومعنى كونه ماسح: أنه يتجول في الأرض فيمسحها إلا مكة والمدينة.

الدجال: صيغة مبالغة من الدجل.

وتعريفه هو: رجل مموه من علامات الساعة يفتن الناس.

أما زمنه: فقبل نزول عيسى عليه الصلاة والسلام.

وهل هو موجود أو غير موجود؟

المسألة فيها قولان:

1 -أنه غير موجود وإنما يخلقه الله فيما بعد، واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها أحد» .

2 -أنه موجود، كما جاء في صحيح مسلم من حديث تميم الداري أنه كلمه في حديث الجساسة المعروف.

هل هو من بني آدم؟ فيه ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه من بني آدم.

القول الثاني: أنه شيطان من الجن.

القول الثالث: أن أباه من بني آدم وأمه من الجن.

والذي تطمئن إليه النفس القول الأول أنه من بني آدم.

قالوا: بلى: قال الشرك الخفي: ويأتي المقصود بالشرك الخفي، ولكن سمي خفيًا باعتبار المكان؛ لأنه عمل قلب يخفى. ثم ضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - مثالًا يبين طبيعة الشرك الخفي الذي خافه على المؤمنين فقال: يقوم الرجل ...

يقوم الرجل: هذا باعتبار الغالب ولذا فتدخل النساء هنا.

فيصلي: يدل على أنه أراد الله أولًا ثم طرأ عليه الشرك؛ لأن تزيين الصلاة هو تحسين بعض صفاتها، كالطمأنينة ورفع اليدين وطول القيام، وهذا أشد شيء على الصالحين، ولذا ليس على الصالح الخوف أن يبدأ العمل لغير الله، وإنما الخوف عليه طرء الرياء.

صلاته: من باب المثال وإلا تدخل جميع العبادات.

لما: اللام للتعليل أي: علة التزيين هو ما يرى، وهذا هو الباعث على الرياء.

رواه أحمد وابن ماجه، والحديث حسن.

لم يذكر هنا بطلان العمل، ولكنه معروف من حديث أبي هريرة السابق.

وهذا الحديث يدل على أن الرياء من الشرك الخفي، وعلى أن الرياء الطارئ هو ما يُخاف على الصالحين منه.

مناسبة الحديث: أن الرياء يعتبر من الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت