فهرس الكتاب
إنما إلهكم: أي خالقكم ومعبودكم.
الشاهد: {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .
لا: ناهية.
مناسبة الآية: أن العمل المخلوط بالرياء ليس صالحًا، وهذا مما يعضد أن ترك العمل من أجل الناس رياء، لأن الترك عمل صالح.
عن أبي هريرة مرفوعًا: قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» [رواه مسلم] .
مرفوعًا: الرفع هنا حقيقي.
قال الله تعالى: هذا يسمى حديثًا قدسيًا.
أنا أغنى الشركاء: أي لا يقبل من الأعمال إلا الخالص منها، وهذا دليل على كمال غناه.
الشرك: أل للعموم: الشرك الأصغر والأكبر.
من: نكرة في سياق الشرط. فهل تعم؟
لا. المقصود به من عمل عملًا من الأعمال الصالحة، لحديث شداد بن أوس: «من صلى يرآى فقد أشرك ... » فأصبح خاصًا بأعمال الطاعات لكنه عام في جميع الطاعات، فهو عام في الأفراد خاص بالجنس.
عمل عملًا: هل ابتدأ العمل يريد الناس أو طرأ عليه هذا الطارئ؟ كلاهما.
فيه: أي أثناء العمل، فخرج ما كان بعد العمل؛ لأنه لا يكون من باب الرياء وإنما هو من باب السمعة إذا تحدث به يريد المدح.
تركته: هل الترك هنا للعمل أم العامل؟
أما إن كان في الشرك الأصغر فالترك للعمل، وإن كان في الأكبر فإنه يدخل العاملة في العمل.
وعلى هذا يكون الترك هنا: أي لم أجازه على العمل الذي أشرك فيه، فيترك إثابته عليه.
مسألة: ومن معاني"تركته": أن عمله يكون باطلًا, على ذلك فيلزم الإعادة إن كان في الواجبات والفرائض.
مسألة: هل يحبط العمل كله أو بعضه؟
إن كان ينبني بعضه على بعض فإنه يبطل كله، كما لو صلى أربع ركعات فراءى في اثنتين وأخلص في اثنتين، أما إذا أمكن التجزئة فما قارنه الرياء يبطل، كما لو تصدق بمائة ريال أخلص بنصفها ورآى في النصف الآخر.
وعن أبي سعيد مرفوعا: «ألا أخركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا: بلى. قال: الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل» [رواه أحمد] .
مرفوعًا: حقيقة.
ألا: أداة عرض وتنبيه.
بما: ما موصولية.
عليكم: الكاف في عليكم يعود إلى الصحابة، ويدخل فيه جميع المؤمنين.