فهرس الكتاب
المسألة الحادية عشرة: لو سئُل عن أعماله الصالحة فهل الإجابة عنها من الرياء؟
لا. هذا ليس من الرياء؛ لأنه بعد العمل وهو إخبار أيضًا. أما لو استرسل وفرح فهذه تحتاج إلى تأمل.
المسألة الثانية عشرة: لو تحدث بعمله الصالح ليُنشط الناس ويُفيدهم؟
هذا جائز، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» .
المسألة الثالثة عشرة: كيف الإجابة على حديث أبي موسى لما استمع له الرسول
وهو يقرأ القرآن حينما قال: «لو علمت لحبرته لك تحبيرًا» ، فهل هذا من باب الرياء؟
لا. ليس من باب الرياء. ويُستفاد منه أنه يجوز إتقان العمل المتعدي نفعه لمصلحة السامع أو المستفيد إذا كان العامل مخلصًا. مثل لو تشرح درسًا علميًا ولما علمت أن بعض الناس يستمع فقلت: لو علمت لفصلت وشرحت؛ بخلاف الصلاة فإن نفعها قاصر غير متعدي.
المسألة الرابعة عشرة: لو ترك القراءة الجيدة وغيرها من الأعمال مخافة العين فهل هو من الرياء؟
تحتاج إلى بحث. والذي يبدو لي أنه ليس من الرياء إن كان هنا قرائن للخوف من العين، وإن كان مجرد وهم فهذا لا يجوز؛ لأنه من السفه.
المسألة الخامسة عشرة: ما حكم لو ترك إخبار الناس مقدار حفظه من القرآن أو السنة مخافة العين؟
هذا جائز {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 271] لكن لا يخبر بخلاف الواقع.
المسألة السادسة عشرة: لو ترك المعصية من أجل الناس هل هو من الرياء!
أما ترك المعاصي فواجب ولكنه لا يُثاب على هذا الترك، فإنه ما قصد به وجه الله، كما لو ترك المعصية عجزًا. جاء في حديث عمر: «إنما الأعمال بالنيات» .
المسألة السابعة عشرة: هل هناك علاج للرياء؟
أما علاج الرياء:
1 -أن يترك النظر والاهتمام بالناس لا فعلًا ولا تركًا، ويعوّد نفسه على أن تكون عبادته واحدة في بيته وعند الناس.
2 -بالنسبة للأذكار، فقد جاء حديث أبي بكر «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلمه، وأستغفرك مما لا أعلمه» .
شرح الآية:
قل: الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -.
إنما: أداة حصر.
أنا بشر: هنا نفى عنه الألوهية.
مثلكم: أي مثلكم في البشرية.
يُوحى إليّ: الوحي: لغة: الإعلام بصوت خفي. شرعًا: ما يعلم به النبي أو الرسول من خير الله تعالى.