فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 291

واستدلوا على ذلك بآية {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12] .

والمثلية تقتضي المساواة في كل الوجوه؛ بخلاف الشبه.

واستدلوا بأثر رواه ابن جرير عن ابن مسعود، بسند حسن"غلظ كل أرض خمسمائة عام".

وجاء عند الترمذي أن بين كل أرض وأرض مسيرة خمسمائة عام.

القول الثاني: أنها ملاصقة ليس فيها فراغ ولا هواء، واستدلوا على ذلك بالحديث المتفق عليه: «من اقتطع شبرًا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أراضين» .

وجه الدلالة: أن مغتصب الأرض يعتبر مغتصبا لما بعدها، فدل على أنها ملتصقة وإلا لما نسبت الأرض السفلى للأرض التي فوقها.

هذا هو الفضل الرابع: «أن لا إله الله حسنة عظيمة تزن السماوات والأرض وأنها تثقل ميزان الإنسان يوم القيامة» .

الحديث الأخير: ذكر الفضل الخامس من فضائل التوحيد.

حديث أنس أصله في مسلم وخصوصًا الجزء الأخير، وهو من حديث أبي ذر.

الحسن عند الترمذي: ليس فيه متهم ولا يكون شاذًا ويأتي من وجه آخر (انظر العلل لابن رجب) . والحديث له شاهد عند أحمد من حديث أبي ذر، وله شاهد عند الطبراني من حديث ابن عباس.

قال الله تعالى: هذا يسمى حديث قدسي، وهو: ما رفعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الله تعالى، وهو أرفع من الحديث النبوي.

يا ابن آدم: هذا من باب التغليب، والمراد العموم أي كل الناس.

قراب: ملء.

خطايا: ما دون الشرك الأكبر والمكفرات.

ثم: للترتيب والتراخي.

لقيتني: لقاء الموت أي: مت على التوحيد وأنت مذنب وعندك معاصي دون الشرك.

شيئا: نكرة فتعم كل شرك.

الشرك هنا: المراد به الشرك الأكبر والأصغر.

بقرابها مغفرة:

هذا هو الفضل الخامس: وهو أن الموحد تغفر له ذنوبه إذا تخلص من الشركين الأكبر والأصغر، وعندنا ثلاثة أصناف:

1 -رجل مات وهو يشرك شركًا أكبر، فهذا لا يغفر له بالإجماع.

2 -رجل مات وهو لا يشرك بالله شركًا أكبر، وإنما هو ملم بالشرك الأصغر، فهذا دون الأول ويؤخذ بشركه الأصغر.

3 -رجل مات وليس عنده لا شرك أكبر ولا أصغر وعنده معاصٍ، وهذا مقصود الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت