فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 291

وهذا أنواع:

الأول: أن يكون له مساغ في اللغة العربية، كتأويل اليد بالنعمة، فهذا يعتبر ضلالًا وابتداعًا. ويشترط في هذا النوع: عدم التنقص لله بهذا التأويل ويكفر إن عاند. وهذا ضمن قاعدة المسائل الخفية كمسائل الصفات فلا بد من إقامة الحجة وإزالة الشبهة. فإن عاند بعد ذلك فيكفر.

الثاني: ألا يكون له مساغ في اللغة العربية، كما لو فسر يد الله بالسماء أو الأرض، فهذا حقيقة التكذيب، فلذلك حكمه كفر أكبر كالقسم الأول.

المسألة الثالثة: طوائف الجحود بأسماء الله وصفاته.

الطائفة الأولى: الأشاعرة، وجحودهم جزئي؛ حيث أنهم يثبتون الأسماء ويثبتون بعض الصفات، ويجحدون البعض الآخر، فيثبتون سبع صفات وهي: الحياة، العلم، القدرة، الإرادة، الكلام، السمع، البصر.

وحكم هذه الطائفة: هي من الطوائف المبتدعة التي يحكم عليها بالضلال؛ إلا أنهم لا يخرجون من الإسلام، وجحودهم جحود تأويل له مساغ، والحكم عليهم بالضلال وعدم إخراجهم من الإسلام قول الجمهور وذهب بعض أهل العلم في تكفيرهم كابن حزم في الفصل والدستي وابن الجوزي وابن عبد الهادي المتأخر.

الطائفة الثانية: المعتزلة: وهؤلاء يثبتون الأسماء وينفون الصفات، وهؤلاء في حكمهم قولان:

1 -تكفيرهم. 2 - عدم تكفيرهم.

أما غلاتهم الذين ينكرون العلم فهؤلاء كفار، وهذا حكم المعتزلة الخالصة.

وهناك طوائف أخرى دخلت في الاعتزال في باب الأسماء والصفات، كالخوارج المتأخرين والرافضة والزيدية، أما الروافض فهم كفار؛ لأنهم جمعوا مكفرات كالاستغاثة بغير الله.

وأما الزيدية والخوارج: فهم من أهل البدع، ويحكم عليهم بالضلال إذا لم يكن عندهم إلا الاعتزال في باب الأسماء والصفات، أما إن قام فيهم ناقض فإنه يحكم عليهم بالكفر.

الطائفة الثالثة: الجهمية: وهم ينكرون الأسماء والصفات.

وهم كفار بإجماع السلف نقل الإجماع اللالكائي في شرح السنة وابن القيم في النونية. والقول بأن في تكفيرهم خلاف هو قول محدث فهمه بعض المعاصرين من بعض إطلاقات ابن تيمية وهو فهم غير صحيح.

قال ابن المبارك: إنا نحكي قول اليهود ولا نحكي قول الجهمية.

علمًا بأن اصطلاح الجهمية عند المتقدمين - كأمثال الإمام أحمد - يختلف عن اصطلاح الجهمية عند المتأخرين كابن تيمية وابن القيم، فالمتقدمون عندهم الجهمية اسم يجمع الجهمية والمعتزلة بالاصطلاح الخاص. ولذا فالإمام أحمد في كتابه «الرد على الجهمية» يقصد في كتابه أيضًا المعتزلة.

المسألة الرابعة: شرح الآية:

هم: يقصد به قريش.

الرحمن: أي اسم الرحمن لا بالمسمى وهو الله سبحانه وتعالى لقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف: 87] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت