فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 291

حنيفًا: صفة ثانية، والحنيف هو المائل، وهو مائل عن الشرك إلى التوحيد.

ولم يك من المشركين: نفي أن يكون من المشركين.

والمشركون: هم الذين يجعلون لله أندادًا في الألوهية أو الربوبية أو الأسماء والصفات.

وهذا هو معنى الشرك: أن يجعل لله ندًا.

ونفى الله عن إبراهيم الشرك، فهل هو في الاعتقاد أو العمل أو المكان؟ من المعلوم أن اعتقاده ليس اعتقاد المشركين، وأيضًا ولا عمله عملهم، وهو ليس من المشركين سكنًا ومكانًا أيضًا.

مسألة: السكن مع المشركين، فهذه المسألة لها حكم تفصيلي:

فمن كان بين ظهراني المشركين يدعوهم إلى الله، مبغضًا لهم جاهرًا بدينه ومستطيعًا

على ذلك، فهنا له أن يساكن.

وأما مجاورة المشركين ومساكنتهم وهو لا يأمن على نفسه، فهذا لا يجوز.

أو يأمن على نفسه ولكن لا يستطيع التصريح بدينه، فهذا أيضا يجب عليه الهجرة مع الاستطاعة.

وأما مناسبة هذه الآية للباب: فإن إبراهيم قد حقق التوحيد، وذلك بميلانه عن الشرك ميلًا كليًّا، وقد أمرنا بالاقتداء بهم: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] .

وأما بالنسبة للآية الثانية: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون: 59] .

فلا: نافية، نفت عنهم الشرك وقوادح التوحيد كالبدع والمعاصي، فإن الآية في معرض المدح لهم.

حديث ابن عباس:

حصين بن عبد الرحمن: تابعي والتابعي من رأى الصحابي.

وهم ثلاث طبقات: كبار وأواسط وصغار.

سعيد بن جبير: من كبار التابعين، ويروي عن ابن عباس.

فقال: أي: سعيد.

أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ فسعيد يسأل عن ظاهرة سماوية وهي سقوط كوكب، وهذا يدل على اهتمام السلف بالآيات الكونية والاعتبار بها.

فقلت أنا: الكلام لحصين.

ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة: وهذا جائز أن يخشى الإنسان أن يظن فيه شيء فيبادر في نفيه، كقول الإنسان:"لن آكل ولست بصائم"وليس هذا من باب الرياء.

صلاة: نكرة، فهل نفي صلاة الفرض أو صلاة الليل؟ نفي جميع الصلوات؟ لأنها نكرة في سياق النفي فيدل على العموم لكن سياق الكلام خاص في نفي الصلاة في الليل، واقتصر على الصلاة؛ لأنها غالب فعل الناس في الليل.

لدغت: لسعت، أصابته لدغة عقرب. فهو مستيقظ لأنه مريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت