فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 291

قال: ارتقيت: وفي لفظ لمسلم: استرقيت: أي: طلبت من يرقيني؛ لأن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى.

وهنا شاهد لتحقيق التوحيد المستحب؛ لأنه طلب من غيره.

فما حملك على ذلك: هذه محاورة جميلة بين علماء، فهو هنا يسأله عن مستنده: ما دليلك؟

والمستندات: 1 - آية. 2 - أو حديث. 3 - أو إجماع. 4 - أو فتوى عالم.

الشعبي: تابعي أيضًا.

بريدة بن الحصيب: صحابي.

لا رقية إلا من عين أو حمة.

خبر لا: محذوف تقديره أولى أو أنفع أو أشفى.

إلا من عين أو حمة: ومعنى الحديث أن أنفع ما يعالج به العين واللدغة هي الرقية.

وليس هو العلاج الوحيد، فالحصر هنا حصر إضافي، فالعلاج من العين له عدة علاجات أنفعها القراءة، وكذلك اللدغة لها عدة علاجات وأحسنها القراءة، وقد تعالج بأدوية مستحدثة إذا كانت مباحة.

فاستدل حصين بهذا الحديث.

قال سعيد بن جبير: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع: فنلاحظ أن سعيدًا لم يخطئ حصينًا؛ لأنه عمل بما عنده من الأدلة فيعتبره محسنا.

ولا ينبغي أن نلزم الناس أو نجبرهم على اجتهاد واحد، فالمسائل الاجتهادية التي وقع فيها الخلاف فيها سعة.

مسألة: من سمع كلام الناس فعمل به لم يحسن؛ لأن الناس ليسوا مستندًا للأحكام الشرعية.

لكن: حرف استدراك، فأراد أن ينقله من حالة إلى أخرى.

النبي: هل هو اسم مفعول أو اسم فاعل؟

كلاهما فهو مُنبِّئ ومُنبَّأ ومُخبِر ومُخَبر، والنبي مبعوث ومنذر أيضًا قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ... } [الحج: 5] .

{فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [البقرة: 213] .

الأمم: اللام للعموم.

رأيت النبي ومعه: هذه المعية معية اتباع الذين معه على منهجه.

الرجل والرجلان: للتقليل.

إذ رفع لي سواد: أي أشخاص. ولكن لبعدهم لا أعرف أشخاصهم، وإنما أعرف كثرتهم.

فظننت أنهم أمتي: لأنه - صلى الله عليه وسلم - يعرف أن أمته أكثر الأمم، وهذا فيه جواز الإخبار بالظن إذا دلت عليه القرائن.

أمتي: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - قسمان:

1 -أمة دعوة، وهذه تشمل كل الناس من بعد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - «والذي نفسي بيده لا يسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت