فهرس الكتاب
مسائل في اليمين:
قول المصنف: من حلف بالله: هذا فيه وجوب الحلف بالله أو بصفة من صفاته.
واليمين التي بالله تنقسم إلى قسمين:
1 -يمين حقيقة. 2 - يمين حكمًا.
فيمين الحقيقة مثل أن يقول: والله وتالله وبالله، أن يأتي بلفظ الجلالة ويسبقه بحروف القسم الثلاثة"الواو، الباء، التاء".
الصيغة الثانية: أن يحذف حرف القسم. كقول: الله لأفعلن كذا، أو لله لأفعلن كذا.
القسم الثاني: اليمين الحُكمية وهي أصناف:
1 -أن يذكر لفظ القسم والحلف، كأن يقول: قسمًا لأفعلن كذا، أو حلفت، فهذه في حكم اليمين إن نوى القسم.
2 -الحلف بالتزام الواجبات، كأن يقول: إن فعلت كذا فعليّ الحج، أو إذا لم أفعل تصدقت بثلث مالي فهذه حكمها حكم اليمين، وتحلتها تحلة يمين.
3 -الحلف بالعتق، فهذه يمين. كأن يقول: لأُعتقن عبدي إن فعلت كذا، أما إن قال: عبدي عتيق إن فعلت كذا فهذا عتق.
4 -الحلف بالطلاق، كأن يقول: إن لبست هذا الثوب فامرأتي طالق، فهذا فيه خلاف، واختار أبو العباس وجماعة أنه يمين، والمذهب أنه طلاق.
5 -الحلف بالبراءة من الإسلام، كأن يقول: هو يهودي إن فعل كذا، أو هو علماني إن فعل كذا، أو هو بعثي إن فعل كذا.
فهذه تعتبر يمين؛ إلا إذا رضي بهذه الملة فحلف تعظيمًا لها فهو كما قال.
6 -الدعاء على النفس، حكمه حكم اليمين. كما لو قال: علي غضب الله وسخطه ألا أدخل هذا البيت.
7 -التحريم، كأن يحرم على نفسه شيئًا. كأن يقول: العسل علي حرام إن دخلت هذا البيت، أو غيرها من المباحات، فهذا يمين، إلا تحريم الزوجة فالمذهب أنه ظهار.
8 -يمين الإكراه، كأن يحلف عليه أن يجلس يريد إكرامه أو شرب شيء طيب، فاختار أبو العباس أنها ليست يمين لعموم «إنما الأعمال بالنيات» ، والقول الثاني: أنها يمين.
وهذه الأيمان الحُكمية إن كانت على مستقبل فهذا هو المقصود، وإن كانت على ماضي فإن كان كاذبًا فهي الغموس.
مسألة: كلمة «الله يعلم» هل هي يمين؟
حسب النية، فإن نوى الحث والمنع فهي يمين وإلا فلا.
مسألة: «أمانة الله» هل هي يمين؟
المذهب أنها يمين، وقول الشافعية أنها ليست بيمين، لأن الأمانة هي فرائض الله وما أوجبه الله.