إذا قالها الحر لرجل حر كما يكتب في الخطابات أحيانًا سيدي فلان، فهذه لا تجوز إن كانت بالإفراد، وأيضًا إن كانت بالإضافة، ولذا سئلت اللجنة الدائمة عن قول الجندي للضابط: حاضر يا سيدي.
قالت اللجنة: لا يجوز، واستدلوا بحديث أبي داود عندما قالوا:"سيدنا. قال: السيد الله"، وأما حديث الباب فهذا في المملوك.
أما لو كان للحر سيادة على المتكلم، فتجوز لو قالها أجنبي، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قوموا لسيدكم» .
أما من له سيادة فلا يقول لمن تحته من الأحرار"أنا سيدكم"، أو هم يقولون:"أنت سيدنا". أما من الأجنبي، فيجوز بشرط أن يكون له سيادة، كأن يكون رئيسًا للقبيلة.
مسألة: كلمة السيد ولو مقيدة بالإضافة فلا يجوز أن تقال لمنافق ولا كافر، وهذا تخصيص من عموم الجواز الذي قلناه، أنها في حق المنافق والكافر لا تقال، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا قلتم للمنافق يا سيد فقد أسخطتم ربكم» ، والمنافق: من ظهرت عليه علامة من علامات النفاق.
مسألة: هل يُقال للنساء السيدات؟
اعتاد الناس أن يطلقوا على المرأة السيدة والسيدات، ولذا يكتبون في بعض المجلات للسيدات، أو خاص بالسيدات، فهذا لا يجوز، لأن المرأة ليست بسيدة، إنما هي كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إنما هن عوان عندكم» يعني: أسيرات. فتسييد المرأة يناقض هذا الحديث قال: «لا يقل أحدكم» : لا: ناهية والنهي يقتضي التحريم.
وهنا مسألة وهي: حكم قول عبدي للملوك؟
ظاهر الحديث المنع من ذلك، ولكن محل النهي:
1 -المخاطبة، أي لا تقل للعبد تخاطبه بذلك عبدي، لسببين:
أ- سدًا للذريعة في نفسية المالك فلا يتعاظم.
ب- بعدًا عن انكسار نفسية العبد.
بالإضافة إلى النهي في الحديث.
2 -في الإنشاء والنداء، فلا يقل: يا عبدي تعال مناديًا، أما عند الإخبار فيجوز، كأن يقول: بعت عبدي، أو يقول هذا عبد لي من يشتريه، أو يسأل عن هذا فيقول عبدي، فبالإخبار يجوز.
قوله: وليقل فتاي وفتاتي: وهذا هو البديل عن قول: «عبدي وأمتي» فالرسول - صلى الله عليه وسلم - منع شيئًا وجعل له بديلًا.
مسألة: هل الخادمة تدخل في هذا الحديث؟
أي يقال لها: فتاتي وتقول هي: سيدي ومولاي؟
أما الخادمة في عرفنا فلا تدخل؛ لأنها حرة وهي أجيرة.
مسألة: ما يقال عن آل البيت أنهم السادة وجرت تسميتهم بالسادة؟
فهذا ليس له أصل، ثم هو يخالف الواقع، فليس لهم سيادة على الناس، وإنما يقول ذلك أهل البدع والشعوذة؛ مع العلم أن آل البيت لهم مكانة في القلوب «المؤمن منهم» .
مسألة: جاء في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الصحيح «تعس عبد الدينار ... » .