فهرس الكتاب
من باب التعويد.
صور: أي عمل الصورة.
صورة: نكرة في سياق الشرط فتعم إلا ما استثني، كالممتهن، وما لا تبقى معه حياة.
ويؤخذ من قوله «صورة» أي ولو مرة واحدة، فلا يشترط الاحتراف، أو أن تكون مهنته التصوير.
في الدنيا: لبيان الواقع.
كُلف: أي أمر، وهذا في الآخرة.
وهل في الآخرة تكليف؟
أما تكليف بمعنى أنه يثاب عليه إذا عمله فهذا لا يوجد في الآخرة، لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه «إذا مات العبد انقطع عمله ... » .
إلا في صور معدودة، كأهل الفترات، والأصم، والمجنون، فهؤلاء يمتحنون يوم القيامة. أما تكليف أمر فيوجد في الآخرة كما في هذا الحديث وغيره.
أن ينفخ: أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر أي: كلف النفخ تعجيزًا وتوبيخًا وإظهارًا لحقارته وضعفه.
الروح: أل للعهد، أي: الروح المعروفة.
وليس: حرف نفي، المنفي عنه القدرة، وهذه العقوبة الثانية للمصور.
مناسبة الحديث: تحريم التصوير وأنه ينافي التوحيد أو كماله الواجب، وتحصل من الحديثين السابقين أنواع العقوبات للمصور وهي كالتالي:
1 -أنه في النار.
2 -يجعل له بكل صورة نفس يعذب بها في جهنم.
3 -تكليفه النفخ فيما صور.
ولمسلم عن أبي الهياج ...
أبو الهياج: اسمه حيان بن حصين تابعي.
قال لي: الظاهر أنه قول وأمر؛ لأنه كان كاتبًا لعلي بن أبي طالب، فيكون نائب الإمام في تغيير هذا المنكر.
ألا: أداة تنبيه.
تدع: أي تترك.
صورة: نكرة في سياق النهي فتعم؛ إلا إنه مخصوص بما لا يجوز من الصور.
طمستها: الطمس هو المحو، وجاء عند أحمد: إلا لطختها، وبالنظر إلى هذا الحديث والأحاديث الأخرى فإن الطمس أنواع:
مسألة: أنواع الطمس:
الأول: أن يطمس الصورة كلها سواء كان الرأس أو بقية الصورة؛ لأن الضمير في طمستها يعود إلى الصورة كلها، ويكون بحك الصورة جميعها وهذا أكمل الأنواع.